الجدة الأسطورة.. مات ابنها وزوجته وتعمل بالحقول وبيع المناديل لتربية بناتهما الثلاث

السبت 21 مايو 2022 - 10:47 صباحاً

الجدة الأسطورة.. مات ابنها وزوجته وتعمل بالحقول وبيع المناديل لتربية بناتهما الثلاث

الجدة الأسطورة.. مات ابنها وزوجته وتعمل بالحقول وبيع المناديل لتربية بناتهما الثلاث


اسماعيلية اونلاين :

تعتبر «الحاجة سعاد» مثالا حيا للكفاح والنضال والسعي على المعيشة، وأثبتت عمليًا أننا بحاجة إلى جائزة أخرى هي جائزة «الجدة المثالية» لتلك السيدة العظيمة التي توفيت زوجة ابنها وتولت هي مسؤولية رعاية بناتها الثلاث، ثم لحق ابنها بزوجته هو أيضًا لتتولي بعد ذلك مسؤولية السعي إلى جانب تربية الحفيدات الثلاث.
 
وتخرج «الجدة الأسطورة» في الصباح لتعمل أحيانًا في الحقول، وأحيانًا أخرى في ثلاجة بطاطس، وأغلب الأوقات الآن تمشي تحمل في يد عكاز وفى اليد الأخري شنطة متوسطة الحجم مليئة بالمناديل لتبيعها في مدينة دمنهور.
 
الجدة الأسطورة: جدة مثالية حتى في وفاة الأم
 
وتروي الحاجة سعاد فتحي عبدالجليل، 62 سنة، مقيمة قرية شرنوب بمركز دمنهور في محافظة البحيرة، «ابني كان عاجزا ورجله مقطوعة، وزوجته كانت مريضة بالقلب، وتوفيت من 3 سنوات، وقمت برعاية البنات رعاية كاملة بعد وفاتها مع ابني، رغم أني كنت أرعاهن في حياتها نظرًا لمرضها».
 
وتضيف الجدة الأسطورة: توفي ابنى من 5 شهور ليلحق بزوجته وأصبح مسؤولة عن التربية وأيضًا الإنفاق على البنات الثلاث
الجدة البطلة فخر محافظة البحيرة ومدينة دمنهور
 
وتشرح الحاجة سعاد يومها: «أنا بقوم من النوم الصبح بفطر البنات وأسرح شعرهم، وأودي إيمان الصغيرة المدرسة أيام المدارس، وأشيل شنطة المناديل وأروح دمنهور أبيع المناديل».
 
تقيم الحاجة سعاد في المساكن الشعبية في قرية شرنوب بمركز دمنهور في محافظة البحيرة التى تقع على بُعد حوالي 10 كيلومترات من مدينة دمنهور.
 
تمشي الحاجة سعاد على عكاز وتحمل عنها حفيدتها الصغري الحقيبة المليئة بالمناديل التي تبيعها لتقوم بتوصيلها حتى موقف القرية لتركب السيارة إلى دمنهور.
 
جارة الحاجة سعاد في المنزل ترعي أحفادها في غيابها حتى عودتها
 
تترك الجدة الأسطورة أحفادها مع جارتها الحاجة صفاء محمد الفارسكوري، والتى يقترب عمرها من الستين ومتزوجة ولم تُرزق بالأطفال فأصبحت حفيدات الحاجة سعاد بمثابة بناتها.
 
وتقول السيدة صفاء: «الناس لما بتكبر بترتاح لكن الحاجة سعاد شغالة حتى وهي كبيرة وبتشتغل عشان تسعي على حفيداتها، وأنا عايشة أنا وجوزي بس، وهو بيروح شغله وأنا أفضل قاعدة بالعيال أو هم بييجوا يقعدوا عندي في الشقة بنونسوا بعض، من الصبح لحد ما بترجع بالليل».
 
وتقول الجدة المكافحة «أنا اللى بسرح لإيمان الصُغيرة وأنا اللى بحميها وأنا كل حاجة بعملهالها، وأعز من الولد ولد الولد».
 
وتقول الحفيدة الصغري إيمان محمد محمود، التلميذة بالصف الخامس الابتدائي: «تيتا بالنسبة لي بتعملي لي كل حاجة، حتى وأمي عايشة، وأنا برضه بساعدها وبكنس معاها الشقة».
 
وتقول الحفيدة الوسطي واسمها أيضًا سعاد والتى سمتها والدتها على سم حماتها الجدة البطلة الحاجة سعاد: «جدتي هي ماما حتى وماما عايشة، وربنا يخليهالنا وما يحرمنا منها، جابت لنا هدوم العيد ومش بتحرمنا من أي حاجة».
 
بطولة الجدة: تحرم نفسها من العلاج للإنفاق على حفيداتها
 
لا يخلو الأمر من المنغصات، وقعت الحاجة سعاد على وأثر ذلك على حركتها من وقتها، وطلب الطبيب عمل أشعة رنين مغناطيسي على قدمها، وأهملت عملها لأنها بحاجة إلى المال للإنفاق على حفيداتها، كما أنها تعاني من حصوتين في المرارة، وبحاجة إلى عملية إلا أنها أيضًا أهملت قائلة «اللي تعوزه بناتي يحرم عليا» في إشارة إلى حفيداتها.
 
وتستمر الحاجة سعاد رغم صعوبة الحركة في الكفاح لأجل السعي على حفيداتها الثلاث يتيمات الأم والأب، مضحية بعلاجها وراحتها حتى تستطيع توفير الطعام والشراب والملابس لهن.
هل نحن بحاجة إلى عيد الجدة أسوة بعيد الأم؟
 
تشير قصة الجدة الأسطورة إلى أننا أصبحنا بحاجة الآن إلى عيد الجدة أسوة بعيد الأم، وتؤكد الحفيدة الصغري «إيمان» أنها حتى وماما عايشة مش بجيب هدية عيد الأم غير لتيتا بس».
 
ويستمر عطاء الجدة في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة
 
ذهبت إيمان وأحضرت المشط وأعطته لجدتها وقال «سرحيلي شعري»، حتى انتهت الجدة، ثم وضعت لها «التوكة في شعرها»، ويستمر كفاح الجدة الأسطورة، والتى تتمنى أي مشروع.
 
وتقول الحاجة سعاد «أنا عايزة كشك أقعد فيه عشان أسعي على العيال لأني تعبت من الحركة ومش قادرة أمشي».

 

بيع واشتري اللى نفسك فيه

مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات