إلغاء الدعم.. الشبح الذي يهدد الفقراء

الاثنين 30 ديسمبر 2013 - 03:30 مساءً

إلغاء الدعم.. الشبح الذي يهدد الفقراء

صورة ارشيفية

 فى ظل الأزمات المالية المستمرة التي تعاني منها الحكومات المتعاقبة بالبلاد منذ ثورة 25 يناير، أصبحت مسألة تقديم الدعم السلعي للفقراء مهددة، كما أن التلويح بإلغاء الدعم عن الطاقة ـ الذي يستفيد منه كبار المستثمرين ـ أمر بقدر أهميته إلا أنه بات مصدرًا لقلق الفقراء نظرًا لضعف الرقابة على الأسواق، وإمكانية تسبب ذلك في رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه على المستهلك الذي يعيش بين شقي رحى ضعف الدخل وارتفاع الأسعار.

 ومع ارتفاع عجز الموازنة العامة إلى 240 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي، وإمكانية تجاوزه بنهاية العام المالي الجاري، تتحرك الحكومة جديًا تجاه إلغاء الدعم على الطاقة بشكل تدريجي.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية، بلغ دعم الطاقة بنهاية العام المالي الماضي المنتهي في 30 يونيو 2013، نحو 128.3 مليار جنيه يمثل نحو 65% من إجمالي مخصصات الدعم، وتخصص الحكومة نحو 200 مليار جنيه سنويًا لدعم الطاقة والسلع التموينية في البلاد.

 وتناثرت خلال الفترة الأخيرة عدة مقترحات بشأن كيفية إيصال الدعم لمستحقيه، وكان من بينها تحويل الدعم إلى نقدي بدلًا من الدعم السلعي، وهي الفكرة التي روَج لها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك في السنوات الأخيرة لعهده، ورغم الضجة التي أثارها هذا الموضوع وقتها، وحرص النظام على إقناع المواطنين بها إلا أنه فشل في التطبيق نتيجة الرفض الشعبي للفكرة، تخوفًا من رفع الأسعار.

وخلال عهد الرئيس المعزول محمد مرسي طرحت عدة مقترحات كان من بينها استخدام البطاقات الذكية للحصول على البنزين، وقد بدأ تطبيق هذه الفكرة بالفعل منذ فترة قصيرة، يضاف إلى ذلك الحديث حول الإلغاء التدريجي للدعم المقدم على الطاقة للصناعات كثيفة استخدام الطاقة، بل وامتد الأمر إلى إمكانية استخدام الفحم لتوفير المواد البترولية وتوفير قيمة الدعم الذي تضخه الحكومة على هذه المواد.

 وبين تحديات إمكانية رفع هذه الخطوات للأسعار في السوق وتغذيتها لمعدلات التضخم، تبقى قضية الدعم هي الأهم والشغل الشاغل للمواطن البسيط والمستثمر الكبير والمسؤول الذي بات هذا الملف صداعًا يلازم رأسه.

 

 






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات