المباني العشوائية .. سرطانات تنهش جسد مصر

الأربعاء 27 نوفمبر 2013 - 02:33 مساءً

المباني العشوائية .. سرطانات تنهش جسد مصر

صورة ارشيفية

أشارت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية إلى ظاهرة البناء بدون تراخيص في مصر مستدلة على هذه الظاهرة بـ"كمال جهاني"، أحد المواطنين الذي ليس لديه رخصة بناء للمنزل والذي أكد أن "إذا أتى أحد من الحكومة ليسبب مشكلة سوف أعطيه بعض المال".
ونقلت الصحيفة عن زوجته "أم محمد" أن المفتشين اعتادوا أن يأتوا قبل ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك وليس أكثر من ذلك وكان من الممكن تقديم الرشوة لهم في ذلك الحين منوهة أن بعد الثورة أصبح الناس أكثر حرية في ذلك.
ونقلت الصحيفة عن محللين أن الاضطرابات السياسية منذ ثورة 2011 خففت من قبضة السلطات المصرية الهشة على أنظمة السكن ما سمح بزيادة كبيرة في المباني غير الشرعية على الأراضي الزراعية في ضواحي المدن والقرى، منوهين إلى أن الانطلاق في البناء غير الرسمي كان دعامة للاقتصاد المتعثر في البلاد والذي يكافح تحت تأثير استمرار الاضطرابات السياسية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة لذلك إلا أن هناك الكثير من الأدلة موضحة أن أيمن أبو حديد، وزير الزراعة المصري، تحدث هذا الشهر عن 850 ألف حالة من حالات "التعدي" على الأراضي الزراعية منذ عام 2011.
وأوضح الخبراء أن صور الأقمار الصناعية تظهر تزايد بصمة الأحياء غير الرسمية في بعض الأماكن عدة أضعاف.
وقالت الصحيفة، إن البناء من الطوب الأحمر يجسد فشل الحكومة في تلبية الحاجة للسكن بأسعار معقولة على مدى عقود، حسب قولها.
وقال ديفيد سيمز، الخبير الاقتصادي والمخطط الحضري الذي يدرس التنمية الحضرية في القاهرة، إنه "لا يوجد رشاوى الآن لكونها فرصة جيدة لتفعل ما تريد, ليس هناك سيطرة من الحكومة".
وتوقع سيمز وآخرون أن زيادة تحولات العمال المصريين إلى الخارج بنسبة 40 في المائة العام الماضي هو علامة على أن المزيد من المال يعود لبلادهم لتمويل البناء غير القانوني.
وأوضح محمد أبو باشا الخبير الاقتصادي في المجموعة المالية هيرميس، بنك الاستثمار الإقليمي, أن "التحويلات المالية عادة ما تتدفق إلى البناء، وخاصة في الريف".
من جانبه, نوهت الصحيفة إلى أن الزخم في البناء غير الرسمي كان جيد لمصنعي مواد البناء في وقت الركود الاقتصادي وانخفاض الاستثمار.
وأكد طاهر غرغور، العضو المنتدب لشركة ليسيكو مصر، المنتجة للأدوات الصحية والبلاط، لـ"فاينانشال تايمز" أن التوسع في الإسكان غير الرسمي كان "عاملا" في سجل مبيعات شركته في السوق المصري منذ عام 2012.
وفي نفس السياق، قال كامل جلال مدير علاقات المستثمرين في حديد عز، إن القفزة الكبرى في السكن غير القانوني جاءت في أوائل عام 2011.
وأضاف جلال أنه في حين انهيار سلطة الدولة خلال 18 يوما من ثورة 25 يناير كان هناك اندفاع لبناء ونتيجة لذلك، فإن سعر الصلب ارتفع بشكل مؤقت بنحو 60 في المائة منوها "ما هو واضح الآن هو أن ليس هناك إنفاق على البنية التحتية، ولا جسور جديدة أو ما شابه ذلك وقد انخفض تطور النشاط العقاري".
وأوضح جلال أنه لم نعد تشاهد نفس الوتيرة السريعة في مشاريع جديدة ولكن السكن الخاص  يعوض هذا النقص   مشيرا إلى أن ليس كله غير رسمي بالرغم من أن القطاع غير المخطط  يمثل الأغلبية، كما كان قبل الثورة

مصدر الموضوع: شبكة الاعلام العربية






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات