حكومة الببلاوى.. «واللى يحب النبى يزق»

الخميس 12 سبتمبر 2013 - 05:15 مساءً

حكومة الببلاوى.. «واللى يحب النبى يزق»

صورة ارشيفية

 حتى لا تكون صدمتنا كبيرة فى حكومة الببلاوى بسبب حالة الهذيان التى أصابتها منذ اليوم الأول لتشكيلها، وأمطرتنا بوعود وهمية وأحلام وردية حتى تخيلنا أنها قادرة على الانتقال بنا الى كوكب آخر.. وبحالة البرود التى هى عليها الآن أوصلتنا الى أن نحلم بالحد الأدنى الذى يتناسب مع قدراتها وإمكانيتها المادية.. نحن نعلم أن كل وزير فى هذه الوزارة كان فى حاجة إلى فترة لإعادة ترتيب البيت داخل وزارته يعيد فيها تسكين الكفاءات الإدارية التى انظلمت فى عهد الأخونة، وأن يتخلص من بطانة المستشارين الذين كانوا مثل الكابوس على أنفاس العاملين.. لكن انشغالهم فى ترتيب البيت لايمنع من تبنيهم القضايا الجماهيرية التى تعيد لرجل الشارع ثقته فى الحكومة.. للأسف بدأنا نسمع وعودا من وزراء كانت أكبر من حجمهم، مع أننا كنا نتوقع أن يخرج علينا هؤلاء الوزراء بخطط معلنة وخطط تحت الدراسة يشركون الشعب فيها طالما أنها مرتبطة بقضاياه، فمثلا ما الذى يمنع طرح قضية مثل قضية النظافة التى تقوم المحليات بتحصيل رسوم عنها مع فواتير الكهرباء، والقضية ازدادت سوءا وأصبحت شوارعنا الرئيسية تختفى معالمها تحت تلال القمامة.. صدقونى لو أخلصت كل من وزارة التنمية المحلية ومعها وزارة البيئة ووزارة المرافق وأشركوا الشارع المصرى معهم فى إيجاد الحلول العملية لحل هذه المشكلة لانتهت القضية وقضية أخرى وهى قضية الأمية، لو أخلصت وزارة مثل وزارة القوى العاملة فى استثمار خريجى الجامعات المعفين من التجنيد والمكلفين بتأدية الخدمة العامة ووضعت الوزارة فى رقبة كل شاب أو شابة عشرة من الأميين وطلبت منهم تعليمهم القراءة وفك الخط لاستطعنا أن نقضى على جزء من قضية الأمية فى مصر.. صدقونى القضية لا تحتاج إلى ميزانية لكنها تحتاج إلى إرادة حكومية وشعبية، على الأقل نضمن أصواتا فى الاستفتاء أو الانتخابات لمتعلمين أفضل من أن يكونوا جهلة أميين..

نحن لا نريد من الحكومة أن تصنع المعجزات لأننا نعرف أنها مؤقتة وقد جاءت لإنقاذ البلاد من فترة حرجة ولذلك لن نطالبها بتطوير العشوائيات، وكون أن يخرج علينا وزير المحليات ويعلن أنه سوف يبدأ فى هذا المشروع فهذا تهريج يجب محاسبته لكى يعرف أننا بلغنا سن الرشد ولا نحب من يكذب علينا، وزير المحليات يعرف أن تطوير شريحة من العشوائيات يحتاج إلى كتيبة من المعماريين وشركات عملاقة فى المقاولات وميزانية مرصودة وبرنامج زمنى لا يقل عن عام وعمر الحكومة شهور.. كفانا استخفافا بعقول المواطنين، أنا أفهم لو أن الحكومة جادة فى أن تترك بصمة على صدر الشارع المصرى فعليها أن تشرع فورا فى البدء بقضية النظافة وقضية الأمية.. المهم أن تكون البداية باستئصال الجذور وساعتها يكون لهذه الحكومة رصيد يؤهلها للتواجد فى المرحلة القادمة..

أنا شخصيا من المعجبين والمؤيدين لسياسة الوزيرين المهندس عبدالعزيز فاضل وزير الطيران المدنى والمهندس إبراهيم محلب وزير الإسكان، فقد نجح كل منهما فى أن يضع بصمة على صدر أعمالهما.. «فاضل» استطاع بخبرته وحنكته أن يعيد ترتيب البيت فى قطاعات الطيران المدنى بالتخلص من القيادات الإخوانية الهشة التى تم تصعيدها بنظرية أهل الثقة مع أنه لم يقترب من الكفاءات الإخوانية التى لها عطاء والتى لا تجمع بين الانتماء للعقيدة والعمل ولذلك كان موفقا فى تأكيد لا إقصاء لأى فكر طالما أنه لا يؤثر على سير العمل.. وهو الآن يدرس مع رابطة الطيارين ونقابات العمال وضع معايير لتصعيد عدد من الشبان للتدريب فى المواقع القيادية لخلق قيادات شابة تكون جاهزة للتصعيد لإدارة شركات قطاع الطيران.. أما المهندس محلب فلأنه ابن الإسكان فقد كان من السهل عليه قيادة وزارة الإسكان وتسكينها بالكفاءات المؤهلة لهذه المرحلة، ولأن الرجل يملك رصيدا هائلا فى الشارع المصرى منذ أن كان رئيساً للمقاولين العرب لذلك تجد أى تصريح له يحمل الشفافية، تكفى وقفته فى الميادين ساعة الصيانة والتشغيل لإحساسه بمصالح الآخرين وآخرها وقفته ليلة كاملة مع عمال مرافق المياه فى تغيير محابس المياه فى الجيزة والتى لم تستغرق إلاّ ساعات مع أن توقيتها الحقيقى يحتاج إلى أيام..

لذلك أطالب حكومة الببلاوى أن تنتهج سياسة فاضل ومحلب، فالسرعة فى رِتْم الأداء مطلوبة حتى لا يصاب الشارع المصرى بالإحباط.. المهم أن تنشط الحكومة.

مصدر الموضوع: المصرى اليوم






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات