أحدث الأخبار:

يا.. أسفى على مصر!

السبت 02 فبراير 2013 - 05:16 صباحاً

يا.. أسفى على مصر!

صورة أرشيفيه

 

وابيضت – إى وربى – عيناى من الحزن والأسى، بعد أن هطلت، وفاضت «عقيقا» أحمر من الدموع والعبرات المحرقة، لا – لعمرك – لمصيبة، أو نازلة، أو حادثة تقليدية معتادة، يستطيع المرء منا – بأى حال من الأحوال – تحملها، أو تجاوزها بمضى الأيام والأزمان المتعاقبة،
 
وإنما – فى الحقيقة – ألماً، وأسفاً، وحسرةً لما آل إليه مآل أمتنا الأبية ومصرنا الحبيبة، من انقسام، واقتتال، وتمزق، وتشرذم وترد، وعلى وجه الدقة، منذ «تسلق» مرشح جماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمد مرسى لقمة الهرم السياسى «خلسة» فى وطننا، حتى هذه اللحظات العصيبة، الدقيقة – المريرة – الراهنة، والذى أدمى قلبي، وأذهب لبي، وأنهك قوامي، وأودى بذاتى وكياني، - هو – شعورى الجم، وإحساسى - المفرط - بالخزي، والذل، والضعف، والهوان، والعجز، والاستسلام حيال تطلعات، وأطماع «السيادينيين»، من تجار الأديان، ولصوص الأوطان، وفى – مقدمتهم – جماعة الإخوان المسلمين، التى تعد – فى تصورى – بمثابة الأم الولود، والحاضنة الحنون لشتى فصائل، وجماعات، وفرق، ونحل «قوى» وتيارات الإسلام السياسى المتعصب البغيض، لا سيما، أنهم – حسب يقينى – قد سمحوا لأنفسهم، وارتضوا – لأن – يتخذوا من الشرائع السماوية، والشعارات الدينية، والمذهبية، والطائفية «مطية»، بقصد التسلق «عنوةً» للمناصب السياسية – المتباينة – الفانية.
وبعدما نقترب من العام من إدارة الإخوان لشئون مصر فلا ريب أن القاصى والدانى من بنى وطنى قد أدركوا يقيناً، بل وشهدوا – بأعينهم وأنفسهم وأفئدتهم - مدى الانقسام المجتمعى الحاد، الذى «تفشى» كسرطان العصر بين أطياف، ومؤسسات، وأفراد مجتمعنا دون استثناء، فى سابقة تعد «الأولى» من نوعها، فى تاريخنا السياسى والقومى والمجتمعي، لذا، فإننى – أناشد – الرئيس مرسي، أن يسارع بالانفصال «قلباً وقالباً» عن جماعته الضالة المضللة فى أقرب وقت ممكن، ولو كلفه ذلك «إزهاق» روحه، وأن ينأى بنفسه عن المضى قدماً فى تحقيق أطماع، ومخططات «عشيرته»، وأنصحه – فى الوقت نفسه – بأن يسعى، ويلتف – فقط – حول ما يجمع «شتات» المواطنين المصريين المنقسمين المفتتين، ولو تطلب منه ذلك التنحى أو التخلى «طوعاً» عن الحكم، والوقوف - جنباً إلى جنبٍ - بجوار إخوانه من قيادات «جبهة الإنقاذ الوطني»، حتى لا ينقض علينا ذئاب مجلس «الاستعمار» الدولى الجائر، فنصبح – حينئذ – خاسرين.
 
 
 
 

مصدر الموضوع: الوفد








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات