ما المشكلة إذن؟!

الاثنين 03 ديسمبر 2012 - 06:43 صباحاً

ما المشكلة إذن؟!

محمود سلطان

 

كان من الواضح العصبية والتوتر الممزوج بالفزع، على وجوه نجوم فضائيات مبارك.. بلغت حد "تحول" مذيعة فلولية شهيرة إلى "داعية" سلفي، تتحدث بتبتل شديد عن الشريعة، و"تُسبل" رموشها الصناعية، حزنًا على اختطاف الإخوان الدستور وكتابته بلا "شريعة" ورفضت كلمة "المبادئ" باعتبارها مصادرة لـ"شرع الله".. فهي ـ كما قالت ـ محبة للشريعة وبـ"تموت فيها موت"!
شعار مليونية "الشرعية والشريعة" الذي رفعه الملايين من المصريين، يوم أمس الأول، أمام جامعة القاهرة، كان صادمًا إلى حد كبير، ويعدل في صدمته هذا الحشد الهائل وغير المسبوق في تاريخ مصر، حمل نجوم الـ"توك شو" بفضائيات "أمانة السياسات"، على التراجع عن موقفهم السابق لـ"مليونية" السبت، واعترفوا مجددًا بشرعية الرئيس المنتخب، بعد أن أسقطوها عنه، على نحو "سفيه" ويخلو من الوقار والأدب.
في الشق الأول من الشعار، فإن المليونية أعادت الوعي الفلولي إلى الواقع الذي تجاهله وشاء أن يقفز عليه، ويسطو على الشرعية.. إذ تواترت الحوارات واللقاءات المرتبكة والمصدومة يوم أمس الأول، واتفقت على أن "الخلاف" مع مليونية السبت ليس على "الشرعية" لأنهم "يعترفون" بأن الرئيس مرسي منتخب وشرعي وإن اختلفوا معه! 
المشكلة كما ـ قالوا ـ كانت بشأن الشق الثاني من الشعار "الشريعة"، وطفقوا يؤكدون أنهم ليسوا ضد "الشريعة".. حتى إن المذيعة الفلولية الشهيرة، أكدت أكثر من مرة أنها "سلفية" أكثر "تشددًا" من سلفية ياسر برهامى.. تتحدث وهي بكامل ماكياجها: الشعر المستعار والرموش الصناعية و"الميكب" الباريسي الفاخر.!
المشكلة ـ إذن ـ ليست مع الرئيس ولا مع الشريعة.. هذا مكسب كبير بالتأكيد للمليونية التي "تهكموا" عليها عشية التحضير لها ووصفوها بـ"مليونية اللحى"!
المليونية ـ بشهادة سدنة الفلول على الفضائيات ـ أعادت الاعتبار لـ"الشرعية" التي أحالوها إلى هدف في ميدان رماية قنوات مبارك.. وشرعوا في اغتيالها باغتيال سمعة الرئيس ذاته، حتى إنهم زوجوه بـ"هيفاء" الحسناء اللبنانية "المتخيلة" في الخيال الفلولي المريض.. فضلًا عن سلسلة لم تنته من الأكاذيب الرخيصة بلغت حد اختلاق "خناقة" بين نجله.. الذي "سب الدين" لأمين شرطة على طريق الزقازيق القاهرة الزراعي.. رغم أن الأول طبيب مقيم  في السعودية ولم تطأ قدمه مصر منذ شهور طويلة!
المليونية.. حصنت "الشريعة" من التهكم ومن الإساءة إليها أو التعالي عليها، أو التعاطي معها وكأنها قانون "برايمر" في العراق.. فالمشكلة ليست مع الشرعية ولا مع الشريعة.. وإنما مع الإعلان الدستوري.. هكذا قال الفلول ليل أمس الأول.
والأخير ـ الإعلان الدستوري ـ يلفظ أنفاسه الأخيرة.. وسيوارى الثرى بعد يوم 25 ديسمبر الجاري.. فما هي المشكلة إذن؟!

مصدر الموضوع: المصريون






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات