أحدث الأخبار:

البرادعى والشعراوى

الثلاثاء 25 سبتمبر 2012 - 04:39 صباحاً

البرادعى والشعراوى

الدكتور محمد البرادعي

 

مثلما أصبح بعض من يسمون أنفسهم بالدعاة رؤساء وأعضاء مؤسسين وبارزين في الكثير من الأحزاب السياسية، ومثلما يتصادم بعضهم علي مقاعد أحد الأحزاب، ومثلما يتسلي بعض اللاعبين الكبار والصغار بكرة الدين في ملاعب لا يسمعون فيها إلا صوتهم ولا يرون إلا صورتهم ولا يسعون إلا إلي هدف في مرمي خصومهم في وقت يرون الجميع خصوما وأعداء.
ومثلما أصبح أنصاف المشايخ ملوكا للفتوي وملاكا لصكوك الدعوة دخل الشيخ محمد الأثري علي خطوط التنافر بفتوي جديدة لا ندري أحقيته في إصدارها وهي أن الانضمام إلي حزب الدستور شهادة زور ومعاداة لله وللرسول!
يا سبحان الله، إما أن تكون مع الشيخ فترضي عما يقول وتقبل ما يفتي به دون إعمال للعقل ولا التفكير وإما تكون عدوا له ولله وللرسول وكأنه صاحب صكوك الرضا والولي علي مفاتيح الرضا الإلهي في الأرض.
المثير للدهشة أن الشيخ الأثري قال إن فتواه ليست أهواء شخصية وإنما تقوم علي 6 من البراهين والأدلة ذكر منها أن الدكتور محمد البرادعي أحد أكابر العلمانيين في مصر وأن حزب الدستور يعادي الله سبحانه وتعالي، ويحارب تطبيق شريعة الله عز وجل وأن مناصرة حزب الدستور والانضمام له من التعاون علي الإثم والعدوان.
ولا أجد ما أقوله للشيخ الأثري إلا بعض الكلمات الحكيمة والرائعة التي تعكس سماحة الإسلام واعتداله وجاءت علي لسان العالم الجليل محمد متولي الشعراوي رحمة الله عليه: "الانتماء الي حزب ديني أو ترشيح حزب ديني ليس من ركائز الاسلام ولن ينقص إسلامي شيئا إذا لم انتم إلي هذا الحزب أو ادعمه وارفض تلخيص ديني في صندوق انتخاب. فديني صلة بيني وبين خالقي عز وجل وأتمني أن يصل الدين إلي أهل السياسة. ولا يصل أهل الدين إليها".
ورغم أنني أدرك أن قامتي ومقامي دينيا يصغران أمام عظمة الإسلام وجلال الله وسماحة الرسول فإنني أري اعتزازي بديني يجعلني أقف بكل قوة في وجه من يتاجرون بتكفير الناس وتشويه الآخرين من أجل مصالح سياسية لا علاقة لها بالدعوة ولا صحيح الفتوي وأنها تعبر عن أمراض خطيرة وفتاكة أصابت أصحابها فأخذوا علي عاتقهم أن ينشروا المرض بين أكبر عدد من الناس.
وليت هذا الشيخ وأمثاله يدركون ـ إن كانوا أهل دين ـ أنهم لا جدارة لهم بالسياسة وأن العقل والمنطق السياسي يجعلهم يحترمون الآخر وأنه ليس مطلوبا من أحدهم أن يكون عضوا بحزب الدستور فهذا شرف لا ينبغي أن يحصل عليه وإنما عليه أن يتقبل الآخر ويحترم رأيه وأن يتعامل مع الغير بشرعية السياسة وليس بشريعة الانتخابات

مصدر الموضوع: الاهرام المسائي








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات