إن غاب الأمن .. إلعب يا فار

الخميس 05 يوليو 2012 - 02:10 صباحاً

إن غاب الأمن .. إلعب يا فار

مجدي الجندي

 

مجدي الجندي-لأن العلاقة بين "القـُط والفار" نعلمها جميعاً وإن الفأر يخشى القط تماماً وينزوي في ركن عندما يرى القط ويجري بسرعة الصاروخ ليدخل الجحر .. فقد تأكدت حقيقة هذا المثل الشعبي في منظومة الأمن في بلدنا .. ومنحنا نفسنا الفرصة في تحريف المثل الشعبي ليصبح "إن غاب القط إلعب يا فار " .. والفأر هنا يا سادة هم اللصوص والحرامية والخاطفين .. وتجار السلاح والمخدرات والبلطجية .. كلنا يحلم بعودة الأمن والأمان .. وكيف يعود الأمن الذي ننشده طالما أن جهاز الشرطة لا يملك أية صلاحيات أو آليات تمنحه الثقة ليعود بشكل حقيقي للدخول في حلبة الصراع مع البلطجية الذين يمتلكون ترسانات من الأسلحة بجانب إمتلاكهم كميات من السيارات المنهوبة لاستخدامها في تنفيذ جرائمهم .. وفوق كل هذا .. وللأسف أفتقد البعض من أبناء الوطن جزءاً يسيراً من الأخلاقيات واحترام الآخرين .. فعلاً هناك حالة من التبجح .. والانحطاط في معاملة البعض للأخرين في كل المجالات وأصبحت قلة الأدب هي اللغة الرئيسية في الحوار بين أبناء مصر .. ورغم الوعود الكثيرة التي نحصل عليها وكلها تقضي بأن يعود الأمن فعلاً للشارع المصري ولكن للأسف غاب الأمن .. وبدأ الفأر يلعب ويعربد في كل مكان ويرتكب الجرائم في عز الظهر .. ورغم الارتفاع الهائل في عدد الجرائم وتنوعها .. إلا أن أجهزة الأمن لا تآلوا جهداً في تحقيق المعادلة الصعبة جداً .. التي نحلم بها جميعاً .. رجال الشرطة يطمعون هم الآن  في توفير الحماية لهم .. اليست هذه معادلة صعبة .. وأنا أثق أن لديهم القدرة على حماية أنفسهم بأي طريقة .. ولكنهم سوف يصطدمون بالمحتجين والمعتصمين .. وبتوع حقوق الانسان .. على الرغم من أن رجال الشرطة هم بشر مثلنا وبينهم أخوك وعمك وخالك وابنك .. جميعهم أبناء مصر .. وليسوا من كوكب آخر ..

وإذا كنا نحن الشعب نحلم بعودة الأمن فلابد أن تعود منظومة الأمن للانضباط داخليا ومنح أفرادها كل الثقة في حماية حقوق الاخرين متى طلبت منهم بشرط أن تكتمل منظومة العدالة .. فماذا يعني أنه القى القبض على مسجل خطر قام بتثبيت مواطن ولهف سيارته تحت تهديد السلاح .. ويتبين من المعلومات الجنائية أن هذا المجرم سبق إتهامه مثلا في 19 قضية .. فكيف يكون مجرم كهذا سجله حافل بالجرائم يستحق أن يعيش وسط مجتمع يحلم بالأمان .. ناهيك عن وجود "زرعة" جديدة من البلطجية واللصوص لم تكن لهم أية معلومات جنائية .. فماذا سيضم سجلهم الاجرامي لحين أن يصبحوا مسجلين ومعلومين لدى رجال الأمن ؟!! .. 
يجب أن تختفي من قاموسنا جميعاً (خد حقك بدراعك) .. وتبقى لدي سؤلاً .. ماذا نحن مستفيدين من حبس 400 شخص أفريقي متهم بالهجرة غير الشرعية للعمل بإسرائيل .. وهؤلاء الـ (400) محبوسين بسجن الترحيلات بالمستقبل .. يكلفون الدولة 100 جنيه في اليوم الواحد لكل فرد .. ناهيك عن أنهم يحملون أمراضاً وبائية سوف ينشرونها داخل السجن .. وهل هناك تحقيقات أجريت معهم ونتائجها سوف تفيد أمننا القومي .. ولماذا لا يتم  ترحيلهم إلى بلادهم مرة أخرى بالتنسيق مع سفارات بلادهم .. على الأقل علشان نخلي مكانا داخل السجون للبلطجية والحرمية الذين سوف يكون لهم مكان .. في ظل عودة الأمن بشكل فاعل ..
 





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات