أخذ الحق حرفه ..

الخميس 29 مارس 2012 - 03:23 مساءً

أخذ الحق حرفه ..

أحمد أمين

لابد للسياسي الناجح أن يعي تماما ما تعنيه كلمة سياسة و ما يستتر وراءاها من مفاهيم و إشارات، إن ينظر للمشهد و يعي تماما كيف يمر لمركز الدائرة دون ان يتقاطع مع أي وتر فيها......!!! نعم ..هى السياسة
و إن كان من الصعب أن تصبح سياسي...فمن العسير جدا أن تصبح ذلك السياسي الناجح....و هو ما يقودنا إلى إن أننا الثوار نبذل كل قواتنا الذهنية و البشرية فى تحقيق مساعي الثورة ليس من المتوقع ان يصبحوا سياسيين في عام بالرغم من أن الواقع يحتم عليهم أن يكونوا كذلك بالفعل و في مواجهة كل معرقلي التقدم الثوري من مخضرمين  سياسيا.

معظم ثورات العالم قادها من حملوا شرارتها الأولى و اخذوا على عاتقهم تحقيق مشروعها و أهدافها و حشد التأييد الشعبي من حولهم، و لكن الوضع في مصر كان أكثر اختلافا...الكل حمل الشرارة الأولى..الجميع اخذ على عاتقه تحقيق مطالب الثورة...كل جموع الشعب التي باركت الثورة هي قائد حقيقي..و هو ما جعل الثوار محاصرون في خانة الثائر السياسي الضاغط لتحقيق مطالب الثورة بدلا من الثائر السياسي القائد الذي يعمل على تنفيذ مطالب الثورة.
و بالنظر للمشهد المصري ، إسقاط رأس النظام الفاسد لم يستغرق وقتا "18 يوما" و لكن إسقاط النظام الفاسد استغرق كثيرا و على مايبدو  سيستغرق أكثر
.

و بنظرة أعمق للمشهد الآن، سنجد إن الجميع – إلا قل قليل - اتفقوا على إن الشيطان في القفص و هي القاعدة الوحيدة المسلم بها بلا خلاف و إن اختلفت الرؤى حول كيفية التعامل معه. مبارك رأس الفساد و نزلاء طرة هم من نهبوا و سرقوا و دبروا و لازالت تدبيراتهم لم تتوقف و فلول الوطني  وراء معظم الحوادث و الكوارث بدءا من موقعة الجمل و وصولا الى حادث استاد بورسعيد و لا نجد خلاف يذكر على اعتبار اولئك مثلث الفساد الاسود الذى يجب ان يتحلل و ينتهى. و ان اعتبرنا تلك هى القاعدة فسنجد بالصعود الى اعلى ان "الجميع" بدأ فى الاختلاف ...بدأت القاعدة فى الانقسام الى فصائل و كل مجموعة فصائل تتفق على تخوين فصيل او تحويل مثلث الفساد الى مربع او مخمس و ربما مسدس او اكثر ..و فى ظل تعدد الاتحادات و تعدد الاختلافات حول وطنية فصيل او عمالته، و بالاستناد الى قاعدة الفوز الانتخابى "50%+1" نستنتج ان الجميع شرفاء ..الجميع ابناء القضية –على اختلاف النسب- و ان الفائز الوحيد هو ذاك المثلث الاسود و على رأسه الشيطان فى القفص.
و بين تلك الاتحادات و الانقسامات تنتج لنا القاعدة أربعة حزم بارزة على اختلاف عرضها:

الثوار...الداعيين إلى التغيير الحال و الالتزام بجدول زمني واضح لتحقيق مطالب الثورة
الأسلاميين (الأخوان والسلفين والجماعة الأسلامية)...أصحاب الأغلبية التي تحمل اكبر مساحة من الشرعية منذ بدء الثورة، و الملتزمين بمسار واضح لتحقيق غاياتهم السياسية.
المجلس العسكري..صاحب السلطة و الذي تتغير غاياته من حماية الثورة إلى إدارة المرحلة الانتقالية الى السطو على السلطة فى سلسلة غير واضحة و غير مفهومة من القرارات و السياسات و أخيرا الى تسليم السلطة المشروط بالخروج الأمن...و هو ما يدفع أذهاننا جبرا للتساؤل عن الطريق التي سيسلكها المجلس لتسليم السلطة لمن يؤمن له خروجه، و يتبعه متواليات من الأسئلة الغير منتهية.
قطاع الشعب ....و الذي تتنافس كل الحزم السابقة على استهدافه مستخدمة حنكتها السياسية و أدواتها الإعلامية و مهارتها فى التعامل مع الشارع، و الذي يملك الشرعية الدائمة و يملك ترجيح كفة اى من الفصائل السابق ذكرها.
و من المسلم به ان الفصيل الذى سيكسب تأييد القطاع الشعبى ليس الفصيل الذى يحتكر أكبر قدر من الصواب، ولا ايضا الفصيل الاكثر ايمانا بقضيته، بل – حسب رؤيتي الشخصية- الفصيل الاقدر سياسيا على تحقيق اهدافه و الامهر فى الوصول الى رجل الشارع البسيط و الاذكى فى استغلال كل ما يحمله المشهد من احداث للتخديم على قضيته و رؤيته.
و هو ما يصعد بنا الى اعلى الحديث عن السياسى الناجح.....

و تحاول بعض الفصائل الوصول الى ذلك فبدلا من ان تستخدم الحنكة السياسية.....تصل الى "الهطل السياسي".
فنجد ان محاولاتهم للحصول على التفاف شعبى تنحصر فى الصاق كل مشكلات الدولة، و أزمات الشارع، و كوارث الوطن، و انفصال الفيل عن النملة إما بالمجلس العسكري او بالأخوان او بغيرهم من الحاصلين على أعلى موجات من المعارضة" بالطبع الأعلى صخبا و ليس عددا".
و لا أمانع أبدا فى أن المجلس العسكري قد يكون المسئول أولا و أخيرا عن كل ما يقع بما فيه زواج الفيل و النملة أو انفصالهم – مع الاعتبار أنى من الداعين لتسليم السلطة -، بما انه ارتضى لنفسه تحمل عبئ إدارة المرحلة الانتقالية و اعتلاء السلطة لحين تسليمها لحاكم مدني ...و من يرتضي المسؤولية يرتضي الحساب
و لكنى أمانع أن نعمل بالمسلمات دون أن نعمل عقولنا ..دون أن ننظر بعمق..قد تكون النتيجة واحدة، و لكن نظرة أعمق و بحث و تدقيق في الأمر يجعلنا نصل إلى النتيجة ذاتها مضافة إلى عدة نتائج و جملة ملاحظات و فهم أعمق و ارتقاء فكرى و بالتأكيد حقيقة تحمل اقل نسبة من التشكيك و بلا شك التشدق بالحقيقة ليس كالسقوط في قلب الحقيقة.
)

ولذلك أرى الحقيقة الأن أمام عيني بهذا الشكل :

ثوار أحرار   وأسلاميين أغلبيه وصلوا الى الغرور بكلمتهم الشيرة (نحن الأغلبية) وأخير الحاكم الطبيعي للمصري سواء بشرعية أو بدون شرعية وهوه قوة العسكر 

مصر التغيير تطلب الأن                  

1-             أن نكف عن الأستناد الى المصائب كي نكون على صواب لتشوية الأخريين . 

2-             أن ندعم الفكرة بقوة (قرب الى فكرتك والى الأشخاص الذين يدعون لها مثل الأسلامين) أنا أشتراكي سأبحث عن الأشتراكيه ومن يدعهما وأسير ورائه حتى أاتمكن من تعميمها في ظل الديموقراطيه الحالية .

3-             لا تضع يدك في يد الخائن .. ولكن صدقني حتى الأن الأخوان المسلمون لم يخونوا .. هم فقط شوهوا أنفسهم بالعُجاله وبظهور حزب أخر داعي للدين مثلهم يخالفهم في طرقهم في الدعوة ولكن هم في النهاية أغلبية ومنظمين ويقدروا أن يكسّروا كل أرهاصتك ضدهم .

4-             أخد الحق حرفه ... الأن الأختلاف حدث بين الأغلبية المتسلقة والحاكم بالقوة بدون شرعية وذلك أنا تحدثت عنه من أكثر من 7 أشهر وحتى أنني قولت في هذه اللحظة المقولة (ما طار طير وأرتفع .. الأ كما طار وقع )...

أدعم مطلبك الوطني دون النظر الى مهاترات الفيس بوك والأعلام ونشر الشتائم والدعاءات ...وذلك عن طريق الجلوس مع الداعيين للمظاهرات الأن من اجل أسقاط حكم العسكر ومن المؤكد أنك تعلمت من الماضي وهوه أن لا تترك الميدان الا وأنت حاكم بثورتك .. ومن تنظر اليه الان خائن ضعهم خلفك بالحوار الوطني

                   أحمد أمين  29-3-2012






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات