إستخدام حركات الجسد لغة من نوع آخر

الأربعاء 11 مايو 2011 - 10:43 صباحاً

إستخدام حركات الجسد لغة من نوع آخر

إستخدام حركات الجسد لغة من نوع آخر

 

يعتقد كثيرون أنّهم غير معنيّين بالاطِّلاع على قواعد لغة الجسد، لأنّها لا تفيدهم في تواصلهم مع الآخرين، لكنهم في المقابل يتساءلون أحياناً عن سبب فشلهم مثلاً في إتمام صفقة ما، مع أنّ الأمور كانت بأغلبيتها تصب في مصلحتهم، ويستغربون كيف أن شخصاً آخر تمكن من الحصول على تلك الصفقة بسهولة تامة. لهؤلاء نقول ربّما كان عليهم الإنتباه أكثر إلى لغة جسدهم، إذ لابدّ أنهم قاموا بحركة ما، بعثت رسالة سلبية إلى الطرف الآخر، فانقلبت الأمور رأساً على عقب، وخسروا بالتالي صفقتهم.
لا يمكن تجاهل لغة الجسد في عملية التواصُل مع الآخرين، فهي ضرورية لأنها تساعد على فهم الناس بشكل أفضل، كما أنها تعطي صورة عن شخصيتنا، ومن خلالها يستطيع الطرف الآخَر الحكم علينا في الدقائق الأولى من اللقاء. كل حركة نقوم بها يمكن أن تبعث رسالة يكون لها تأثير سلبي أو إيجابي لدى الطرف الآخر. من هنا لابدّ من الإنتباه إلى نظرة العيون وطريقة المصافحة وحركة اليد أثناء الحديث، وطريقة الجلوس أو الوقوف ووضعية الجسم أثناء حديثنا مع الآخرين. كما يجب علينا أيضاً أن نعرف كيفية قراءة لغة جسد من نحدثهم، وفهم بعض الإشارات التي يستخدمونها، لكي تكون عملية التواصل بيننا سهلة. في بعض البلدان كالهند مثلاً، يهزون رأسهم يميناً ويساراً كعلامة على موافقتهم على أمر ما، في حين أنّ الحركة ذاتها في بلد آخر تعني الرفض.
ومن حركات الجسد التي تستخدم الإشارات، هناك حركة اليد التي نصنع بها شكل الصفر، من خلال ترك رأس الإبهام يُلامس رأس السبابة، وهي في اليابان تعني المال، وفي فرنسا تعني صفراً أو لا شيء، وفي بعض البلدان تعتبر شتيمة، في حين أنها في بلدان أخرى تُعتبر بمثابة الموافقة أو "أوكي". لذا يجب الإنتباه إلى كيفية إستخدام تلك الإشارات حتى لا تأتي النتيجة مغايرة لما نريده.
- لماذا يجب أن أتعلّم قواعد لغة الجسد؟
الجواب بسيط جدّاً: إذا أردت أن تترك إنطباعاً جيِّداً عليك أن تتقن هذه اللغة. فهل تعلم أنّه بعد كل لقاء سياسي كبير، أو لقاء عمل يضم كبار الشخصيات يتم طلب محللّين للغة الجسد لكي يتمكنوا من فك رموز الرسائل التي يرسلها الأشخاص عن غير قصد. إذ من الممكن أن ينطق الشخص بكلام جميل وإيجابي كنوع من المجاملة، لكن لغة جسده تعبّر عن عكس ما يقوله تماماً، فتفهم الرسالة. وأحياناً يتعمّد البعض إستخدام لغة جسدهم لبعث رسالة ما إلى الطرف الآخر، من دون أن يُرغَم على قول أي شيء.
في مجال الأعمال، تعتبر لغة الجسد مهمة جدّاً، تخيّل مثلاً لو كنت صاحب متجر لا تفهم بلغة الجسد، فإنّك لن تتمكن من معرفة سبب عزوف الزبائن الذين يدخلون متجرك عن شراء أي شيء. فلو كنت بارعاً في قراءة ردود أفعالهم، فعلمت مثلاً أنّ الزبون أعجب بالبضاعة المعروضة لكن السعر لم يناسبه، عندها يمكنك أن تساومه وتعرض عليه صفقة أخرى، يخرُج فيها راضياً من متجرك، وتكون أنت قد حققت ربحك.
كذلك، تعتبر لغة الجسد مهمة جدّاً في حياتك الإجتماعية. كيف؟ تخيّل مثلاً ان تكون قادراً على كشف كذب شخص ما من خلال حركة جسده، عندها ستتمكن أكثر من وضع خطة واضحة في كيفية التصرف معه، وستأخذ حذرك منه وتتعامل معه بناء على حقيقة شخصيته. بعض الأشخاص عندما يكذبون يحكون أنوفهم بشكل غير إرادي، والبعض الآخر يبدأون ببلع ريقهم وكأن حلقهم قد جف فجأة، وثمّة مَن يشيح بنظره عنك عندما يُخبرك معلومة غير صحيحة، أو أنّه يحك بإصبعه تحت عينه لكي لا ينظر في عينيك. عليك أن تفهم إشارات لغة جسد مَن تُحدّثه لكي تتمكن من التعامل معه بالأسلوب المناسب.
- راقب حركات جسدك:
كثيرون يدَّعون أنهم يفهمون تماماً لغة الجسد، وهم قادرون على فك رموز أي حركة تصدر عن الطرف الآخر حتى ولو لم ينطق بأي حرف، إلا أنهم يرتكبون خطأ فادحاً بإهمالهم مراقبة حركة أجسادهم الخاصة. لهذا يرسلون إشارات سلبية عنهم، فيتلقفها الآخرون وبناء عليها يتعاملون معهم. كيف يمكنك إستخدام حركات جسدك إيجابياً، بحيث إنها لا تفضح مشاعرك الحقيقة؟
إذا رغبت في أن تترك إنطباعاً جيِّداً عنك لدى الآخرين، عليك أوّلاً أن تجلس بطريقة واثقة توحي بالقوة والثقة بالنفس. مثلاً لا تجلس وكأنك شبه مستلقٍ على سرير، ولا تضع يدك على خدك واليد الأخرى على رجلك، فهذا يدل على أنك لا تستطيع المضي قُدماً، وأنّ ثمّة الكثير من المشكلات في حياتك، وأنك لست على ما يرام.
أمّا الجلوس ويداك خلف رأسك، ورجلاك ممدودتان إلى الأمام مع وضع رجل فوق الأخرى، فهذا يدل على أنك مستعد للتحدّي، وأنك تَخوض حواراً يتسم بالذكاء والبرودة في الآن ذاته، ويبعث رسالة إلى الآخر مفادها أنك شخص مسيطر على الوضع، وأن أحداً لن يتمكن من إثارة غضبك.
الجلوس وجذعك مائل قليلاً إلى الأمام ورجلاك مفتوحتان قليلاً ويداك مسندتان على الفخذين، يؤشر إلى أنك مهتم جدّاً بالحديث، وأنّ المعلومات التي تعطيها أو تتلقاها، هي في غاية الأهمية بالنسبة إليك، وقد يفهم الآخرون أنك مستعد لتقديم المساعدة لهم.
في وضعية الجلوس ذاتها، ولكن مع ضم اليدين على بعضهما بعضاً، ثمّ ثَني كامل الأصابع، بإستثناء السبابتين والإبهامين، فإنك تبعث رسالة مفادها أن هناك مَن سينال عقاباً، ويمكن أيضاً أن تشير إلى هوية الشخص الذي سيعاقب.
تَفادَ وضع الأصابع في فمك، لأن ذلك يدل على أنك تشعر بضغط نفسي كبير وتحتاج مساندة. كذلك تفادَى أن تضع قدميك فوق بعضهما بعضاً وتحركهما بإستمرار، فهذا يدل على أنك تشعر بالملل.
عندما تتحدث مع شخص آخَر، لا ترفع حاجباً واحداً، فإن ذلك يدل على أنّه قال لك شيئاً لم تصدّقه أو تراه مستحيلاً. وفي حال رفعت كلا الحاجبين، فإن هذا يدل على شعورك بالمفاجأة. وإذا رغبت في إنهاء الحديث مع أي شخص، فاعلم أنّ التثاؤب سيعطيه دليلاً على ذلك.
* كيف تقرأ حركات جسد الآخر؟
- إذا حَكَ محدّثك أو مَرَّر يديه على أذنيه ساحباً إياهما، بينما يقول لك إنّه يفهم ما تريده، فهذا يعني أنّه حائر بخصوص ما تقوله، ومن المحتمل أنّه لا يعلم مطلقاً ما تريد منه أن يفعله، أو أنّه يشك في صحة ما تقوله.
- إذا قطب هذا الشخص جبينه ونظر إلى الأرض في عبوس، فإن ذلك يعني أنّه حائر أو مرتبك أو أنّه لا يحب سماع ما قلته. أمّا إذا قطّب جبينه ورفعه إلى أعلى، فإن ذلك يدل على دهشته لما سمعه منك.
- عندما يهز الشخص كتفه فهذا يعني لا يبالي بما تقول.
- إذا نقر الشخص بأصابعه على ذراع المقعد أو على المكتب فهذا يشير إلى شعوره بالعصبية أو أن صبره قد نفد.
- عندما يضم الشخص ذراعيه إلى صدره، فهذا يعني أنّه يحاول عزل نفسه عن الآخرين أو يدل على أنّه خائف.
- عندما يفرك يديه بعضهما بعضاً، فهذا يدل على أنّه مستعد للإنتظار. أمّا إذا وضع يديه على خده، فذلك إشارة إلى أن يَتمعّن في ما تقوله ويتأمل بما يسمعه.
- إذا حك الشخص رأسه أثناء الحديث معك، هذا يعني أنّه يفكر في شيء ما أو يحاول أن يتذكره.
* فهم لغة العيون:
تمنحك العين واحداً من أكبر مفاتيح الشخصية، التي تدلك بشكل حقيقي على ما يدور في عقل من أمامك. فعندما تنظر في عين الشخص الآخر، يمكنك أن تشعر وتفهم ما يقوله بشكل أفضل. لهذا في المرة المقبلة عندما تحدث شخصاً انظر جيِّداً في عينيه، وتابع إتجاهات نظراته وحجم حدقة العين لتفهم جيِّداً ما يقوله. فإذا اتَّسع بؤبؤ العين وبدا للعيان، فإن ذلك دليل على أنّه سمع منك تَوّاً شيئاً أسعده. أمّا إذا ضاق بؤبؤ العين، فالعكس هو ما حدث. في حالة الشغف والإثارة، فإن حدقة العين تتسع وتكون مفتوحة وكبيرة الحجم، أمّا في حالة الغضب، فإنّها تكون مغلقة وصغيرة الحجم. وإذا ضاقت عيناه أكثر أو فركهما ربّما يدل على أنك حدّثته عن شيء لا يصدقه. اعلم أنّه إذا حاول أن يتجنب النظر في عيون الناس ومن حوله، فهذا يدل على أنّه فاقد الثقة بنفسه.
- لكي تساعد الشخص الآخر على متابعة حديثك أثناء شرح موضوع مهم، استعمل وسيلة إيضاح مثل الكتاب، واستعمل القلم لتشير به إلى الكلام المكتوب، ثمّ ارفعيه بين عينيك وعينيه واحرص على أن يكون كف يدك الأخرى ظاهراً، فبذلك تحظى بتركيزه كلياً.
- عندما تتكلم في موضوع مهم، تخيّل مثلثاً على جبهة الشخص الذي تتكلم معه وانظر فيه، فهذا يدل على أهمية الموضوع الذي تتكلّم عنه. واعلم أنك عندما تتكلم مع أي شخص، وتنظر في مثلث بين العينين والفم، فهذا يخلق جواً مريحاً بينكما.







إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات