الرقي بالمستوى الإداري والفكري للموظف

السبت 17 أبريل 2010 - 03:01 صباحاً

الرقي بالمستوى الإداري والفكري للموظف

الرقي بالمستوى الإداري والفكري للموظف

 

إن المخزون الثقافي لمجتمعنا مليء بالمفاهيم والقيم التي تؤكد على أهمية العلاقات الإنسانية 
وليس بمفهومها الإداري فحسب ، بل بمفهومها ومدلولها الأخلاقي وهناك قاعدة تبنى عليها 
قواعد التعامل الأخرى وهي قاعدة حسن الخلق . 
ويبين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذه القاعدة الجميلة حينما قال لأبي ذر رضي الله
عنه قال " اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تحمها وخالق الناس بخلق حسن ".
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
" اثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق ".
وذكر في حديث آخر إن أول ما يوضع في الميزان حسن الخلق والسخاء. 
فلو شاعت الأخلاق في مؤسساتنا وإداراتنا وكانت هي أساس التعامل بين الرئيس
والمرؤوس وبين الزميل وزميله وبين الموظف ومراجعة وبين الإدارة ومثيلتها لنتج عن ذلك
أجواء الثقة والتفاهم والألفة وبالتالي الإنتاجية لان صاحب الأخلاق يعمل بدافع ضميره ورقابة 
الله تعالى عليه فهو عندما يبتسم , يبتسم صدقة وعندما يلقي التحية على رؤسائه أو زملائه 
فانه يتبع هدي النبي في إفشاء السلام وإذا قضى حاجة لأخيه المراجع أو لصاحب الحاجة بهمه 
وسرعة فانه يقوم بذلك تطبيقاً للتوجيه النبوي الشريف 
" لان تقضي حاجة أخيك خير لك من الاعتكاف بمسجدي هذا شهراً ".
وعندما يبتعد عن الجدال فهو بذلك يطبق قول الرسول الكريم
" أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقاً ".
وعندما يشكر شخصاً قام بأداء خدمة له ، فهو يتبع قول الرسول الكريم 
" من صنع إليكم معروفاً فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم كافأتموه ". 
كذلك في حديث للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم
" إنكم لن تسعدوا الناس بأموالكم فأسعدوهم ببسط الوجه وحسن الخلق ". 
ولخص أحد الحكماء صفات حسن الخلق فيما يلي
" هو إن يكون كثير الحياء قليل الأذى كثير الإصلاح ، صدوق اللسان قليل الكلام كثير العمل
قليل الزلل براً وصولاً وقوراً صبوراً شكوراً رضياً عفيفاً شفيقاً لا لعاناً ولا سباباً ولا نماماً 
ولا مغتاباً ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً ولا حسوداً بشوش يحب في الله ويبغض في الله
يرضى في الله ويغضب في الله فهذا هو حسن الخلق . 
فلنحرص على حسن الخلق حتى نرتقي بتعاملنا مع الآخرين . 
سمو الفكر الإدارى
لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا 
أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على اللذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا
ما لا طاقة لنا به ، واعف عنا واغفرلنا وارحمنا ، انت مولنا فانصرنا على القوم الكفرين. 
هذه الآية تعكس أسمى وأسلم نهج إداري حيث توضح ما يلي:- 
• أن العمل قدر الجهد، وكل من عمل له أجره وعيه ما اقترف. 
• عدم المؤاخذه على النسيان أو الخطأ غير المقصود. 
• عدم تكليف النفس فوق طاقتها. 
• الإعتذار عن الخطأ وطلب المسامحة. 
• ربط النجاح والتوفيق بيد الله سبحانه وأن الإنسان مهما أوتي من قدرة وإرادة فهو بحاجة
إلى توفيق الله. 
وإن لنا في الرسول الكريم أسوة حسنة . فقد بنى الدولة الإسلامية عل مرحلتين 
مرحلة التخطيط ومرحلة التنظيم.
وفي المرحلتين تم إرساء العديد من المباديء والمفاهيم افدارية العامة كالشورى والمساواة 
والإخاء وتحقيق العدالة الإجتماعية . 
وكل ذلك مع مراعاة العامل الإجتماعي وهو إحترام الإنسان وعدم التقليل من اهميته وعدم تسفيه
رأيه أو إهماله لأنه العنصر الهام في سمو الفكر الإداري ونجاح تطبيقه . كذلك تدعيم الثقة ونذكر 
هنا العوامل التي تدعم ثقة الأفراد في محيط العمل منها:- 
• التفكير بمنطق ( كلنا ) بدلاً من نحن وهم. 
• مشاركة المعلومات بدلاً من حجبها. 
• تعاون الأفراد في إيجاد الحلول للقضايا الهامة. 
• التركيز على الجوهر بدلاً من التفاصيل غير المهمة. 
• إحترام الهيكل التنظيمي وتجنب السلطة كأسلحة ضد الآخرين. 
• إضهار المشكلات على السطح لمواجهتها بدلاً من إخفائها حتى تتفاقم. 
 
فلنعمل حتى نسمو بفكرنا الإداري. 
 
سياسة التفويض لنجاح العملية الإدارية
هل فكرت في أحد الأيام أن تنقل مجموعة من أعمالك أو صلاحياتك إلى موظف آخر ؟
وهل قدرت مقدار الوقت الذي ستنجز به هذه الأعمال في حال أنجزها شخص آخر بدلاً منك ؟ 
لا يستطيع المدير أو المسئول القيام بالعمل كله ، مهما كان موهوباً أو ملتزماً 
حيث انه سيكون هناك عملاً مؤد بطريقة افضل على حساب عمل آخر .
والسؤال ... لماذا لا نفوض المهام إلي الآخرين ؟ هناك أسباب كثيرة نذكر منها :- 
v عدم الثقة في أن الآخرين سيكملون المهمة . 
v عدم رغبتنا في إضاعة الوقت بالتدريب والتعليق . 
v الخوف من فقدان السيطرة والسلطة . 
v الخوف من المجازفة . 
من جانب آخر علينا أن نعلم أن التفويض هو نقل جزء من السلطة إلى شخص آخر ويمكننا 
من إنجاز أعمال اكثر وبجهد اقل ويمكننا من التركيز على الأمور والأعمال الهامة ويساعد 
على ولادة أفكار جديدة وتنمية كفاءات الآخرين وزيادة الثقة ورفع الحالة المعنوية للموظفين
كما يساعد على تقييم أداء الموظف . 
ولكن هناك متطلبات للتفويض وهي كالتالي :- 
v أن يكون المفوض إلية آهلاً لهذا التفويض . 
v توفر الثقة الكاملة بالنفس وبالمفوض إلية . 
v تدريب الموظف والتشاور معه قبل التفويض . 
v أن يكون التفويض قانونياً ، مكتوباً ، شخصياً ، علنياً ، جزئياً ، واضحاً ، محدداً . 
v التفويض في أعمال متكاملة حتى يشعر الموظف بالسعادة لقيامة بعمل متكامل 
v عدم تفويض الأعمال الثقيلة والروتينية على نفس الموظف . 
v تحديد النتائج المطلوب تحقيقها ومعايير الأداء ، وتواريخ إنجازها . 
v متابعة المفوض إلية خلال النتائج والمعايير والتقارير الدورية عن سير العمل 
v إبلاغ المفوض إلية في حالة حدوث أي تغيرات في السياسات والخطط العليا . 
ولاكن تذكر أن الصلاحيات تفوض بينما المسئولية لا تفوض . 
 
فن إصدار الأوامر 
 
عندما يفكر أي شخص بإصدار أمر ما ، لا بد أن يأخذ بعين الإعتبار عاملي : - 
* العامل الأول .. الموقف. 
* العامل الثاني.. الشخص. 
ويسأل نفسه سؤالاً.. هل لديه متسع من الوقت للرقة والدبلوماسية ؟ 
وهل الأمر موجه لشخص منتج أم لشخص متقاعس كسول ؟ 
لأن كل شخص له نوع من الأوامر يجب أن يتخذها مصدر الأمر وأنواع الأوامر هي : - 
• الأمر الصريح المباشر.. ونضطر إلى إستخدام هذا النوع مع المهملين والكسولين
والعنيدين والذين تنقصهم القدرة على التركيز. 
• الأمر بصيغة طلب.. ويستخدم إذا كان العمل روتينياً وكانت علاقة المدير بالموظف مبنية على 
الثقة المتبادلة . فمثلاً ممكن أن تصيغ طلبك بدقة تجعلك تطمئن أن الموظف سوف يدرك أن 
ما تطلبه منه هو أمر ، وإنه لا يملك سوى التنفيذ. 
• الأمر التطوع.. 
يبرز الموظف التواق للعمل والذي يميل الى التطوع والتميز بنفس الوقت 
فعلا سبيل المثال يطرح سؤال لأداء أي مهمة غير مريحة على الرغم من أهميتها ولكن لا يود
أحداً القيام بأدائها وهنا يأتي الذكاء في كيفية إستثارة فضول المتطوع بطرح سؤال من يريد عمل كذا ؟ 
هنا المتطوع يضع في إعتباره أن مبادرته الإيجابية ستؤتي ثمارها عندما يتذكره المدير في
موسم الترقيات لكن الموظف الأخر إذا كلف بهذا الأمر سيشعر بأنه مستهدف. 
الأمر بصيغة سؤال.. 
من وجهه نظري هذا النوع من الأوامر من أفضل طرق إلقاء الأوامرولكن عندما يلق على الموظفين 
المتحفزين والمجتهدين ، يصبح جهد جماعياً يشاركون في التخطيط فيه والتفكير والتنفيذ أيضاً .
مثلاً قول " متى نفعل كذا وهل من الضروري اننا نفعل كذا ؟" 
ولكن سنلاحظ أن هناك بعض الصعوبات لأنك تتعامل مع فئات مختلفة من الموظفين..
فمثلاً هناك فئة تتصيد الأخطاء وتسعد لتنفيذ التعليمات التي يتضمنها سؤال فقط لمجرد رغبتهم
في أن يبدو المدير في مظهر مغفل ! 
وهناك فئة أخرى تنظر للأمر بصيغة سؤال على أنه علامة ضعف ، فيتجاهلون تنفيذ المطلوب لأنه 
لم يوضع أساساً في صيغة أمر. 
بإختصار علينا أن نتقن فن إصدار الأوامر لعلنا نجد صيغة لتنفيذ أوامرنا أو حتى مطالبنا . 
 
الإحباط الوظيفى
عند مواجهة التحديات والمفاجآت الصعبة ، نندفع تلقائياً إلى مقاومة التغييروينتاب بنا التوتر
ونصاب باضطراب في التنفس والتعب التام وتلازمنا الهموم وتتلبد في أنفسنا الغيوم ونصاب 
بالتشتت والذهول وتتراجع ثقتنا بأنفسنا ، وتنطلق عواطفنا السلبية . 
ولمواجهة كل هذا نحتاج إلى تدريب أنفسنا على اكتشاف بداية لحظات التوتر والتصرف بذكاء
حتى نتمتع بالهدوء في المناخ المشتعل غضباً . 
ولكي ننتصر على الإحباط ، علينا بالتالي :- 
v أستخدم نظام التهدئة الفوري ...
ويعتبر نموذجاً عملياً للسيطرة على ضغوط العمل . 
v السيطرة على الذهن ... 
راجع الموقف من زواياه العدة وتذكر قول القائل .. 
مع كل مشكلة توجد فرصة لاكتشاف حل المشكلة . 
v يجب أن تشعر بأن ما تؤديه من أعمال له أهمية كبيرة في تحقيق أهداف العمل. 
v هيئ نفسك لمواجهة أي عائق ولاكن بتفكير إيجابي . 
v اصبر على الإحباطات جميعاً . 
v لا تعط فرصة للشك بأن يتسلل إلى قلبك وكن على يقين تام بأن ما تنجزه من أعمال يكون مشرفاً . 
v أحتفظ بهدوئك وتذكر قول الرسول الكريم (ص) :-
" أرض بما قسم الله لك ، تكون أغنى الناس ". 
 
أما إذا كنت مسؤولاً وكان مرءوسيك في حالة إحباط ، فعلاجهم يكون كالتالي :- 
v أبلغهم أن كفاءتهم وخبرتهم التي يتمتعون بها تؤهلهم للقيام بأعمالهم على اكمل وجه . 
v أشرح لهم مدى أهمية الجهود التي يبذلونها لإتمام العمل . 
v أحرص على أخذ مشورتهم في أمور عديدة . 
v لا تتردد في الثناء عليهم في كل مرة يقومون فيها بإنهاء عمل معين أو تحقيق إنجازات . 
وتذكر أن اكثر ما يؤثر سلباً على إنتاجية العاملين هو الإحباط الذي قد يصيبهم نتيجة أسباب عدة . 
فاعمل على محاربة الإحباط ، فدورك كبير وهام مهما كان حجم مسؤولياتك . 
من عرف نفسه لم يضره ما قاله الناس فيه
فهل نطبِّق الحد الأدنى مما ذُكِر أعلاه ...؟
 





ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات