منك لله يا ظروف

السبت 17 أبريل 2010 - 02:39 صباحاً

منك لله يا ظروف

منك لله يا ظروف

 

هل سمعت قبل كده واحد بيقول جملة من الجمل دي:
- أنا كان ممكن أكون أحسن من كده، لولا الظروف..
- الظروف كانت أقوى مني..
- أصل أنا ظروفي وحشة..
أكيد سمعت جملة من دول قبل كده.. صح؟؟
خليك صريح مع نفسك..
 
تخيل قائل العبارة دي.. تخيل شكله وهو بيقولها.. 
هل إنت متخيله شخص سعيد وناجح في حياته؟ 
هل إنت متخيله مبتسم ومتحمس وهو بيقول الكلام ده؟؟ 
 
أكيد لأ.. مش كده؟
طيب.. تعالَ أسألك سؤال..
 
  هل تعتقد إن نجاح الإنسان وسعادته ليها علاقة بالظروف؟؟
 
فكر في إجابة السؤال ده كويس..
هل النجاح في الحياة.. له علاقة بالظروف؟
يعني:
 
هل نجاحك أو فشلك.. بتتحكم فيهم ظروفك اللي إنت عايشها؟؟
الإجابة هي:  لأ !!
 
الظروف مالهاش أي علاقة بنجاح الإنسان أو فشله ..!!
 
سامع واحد بيقول لي: إيه الكلام ده يا عم؟ مالهاش علاقة ازاي؟؟ لو واحد ظروفه وحشه أكيد ممكن مايقدرش ينجح.. إنما لو واحد ظروفه كويسة.. هيكون ناجح في حياته بسهولة !!
كتير بيعتقدوا الاعتقاد ده.. وناس كتير بعتوا لي في حلقة (احلم بس من غير ما تنام) اللي كنا بنتكلم فيها عن الطموح، وقالوا نفس الكلام اللي بنسمعه ده .. إن الظروف هي كل حاجة
 
طيب.. هاحكي لكم كام قصة كده وبعدين نرجع لموضوعنا
كان فيه واحد اسمه كولونيل "سانرز" ده اخترع تتبيلة للدجاج وكان عايز يسوّقها ويجيب منها قرشين.. في البداية فشل.. وبعد كده فشل برضه.. لكن بعد كده.. فشل برضه !!
 
كان بيحاول يقنع المطاعم بالتتبيلة بتاعته وكان عايز حد يشتريها منه.. لكن الكل رفض.. الظروف ماكانتش في صالحه لأنه جرب يعرض بضاعته على 1008 مطعم!!! وكلهم رفضوا.. تخيل؟؟
 
لكن بإصراره وتعلمه من تجاربه.. قدر في النهاية يسوّق التتبيلة دي.. وكان مقدر لها إنها تنتشر في جميع أنحاء العالم.. والمطاعم اللي بتستخدم التتبيلة دي فروعها موجودة في جميع بلاد العالم تقريبا.. أكيد سمعت عن دجاج كنتاكي.. مش كده؟
 
"توماس أديسون" مخترع المصباح الكهربائي.. كانت الفكرة دي في تفكيره وكان بيحاول يحققها.. حاول كتير وحاول أكتر.. وحاول أكتر وأكتر.. عمل تجارب كتير.. عارف جرب كام تجربة؟ 999 تجربة!!
 
الحظ ما كانش في صالحه طبعا... المفروض يجرب مرة أو اتنتين أو حتى عشرة أو عشرين.. لكن في كل مرة كانت التجربة بتفشل.. الحظ ماكانش في صالحه طبعا لكنه حاول تاني واتعلم من تجاربه اللي فاتت.. وفي النهاية.. نجاحه هو اللي منور المكان اللي إنت قاعد فيه دلوقتي..!
 
"بيل جيتس" أغنى أغنياء العالم.. الظروف كانت صعبة في بداية حياته وواجه الفشل أكتر من مرة وفشل في دراسته في جامعة هارفارد.. لو كان استسلم للظروف، ماكانش زمانك قاعد قدام كمبيوتر بتقرا عليه الموضوع ده! 
 
 
فاهمين حاجة من القصص دي؟
لو قريت سيرة أي حد ناجح.. أي حد.. هتلاقي حاجة غريبة قوي.. هتلاقي إن بداياتهم كلها كانت صعبه وإن الظروف ماكانتش في صالحهم!!
 
كلهم كانوا كده!!
 
كلهم.. أدباء أو قادة أو أنبياء.. ماحدش استقبلهم بالورود في بداياتهم وكانت الظروف قاسية جدا.. نجاحهم ده هم اللي عملوه بمواجهة الظروف دي!
مقياس نجاحك هو مدى قوة قهرك للعقبات التي واجهتك وتغلبك عليها.. 
لا يوجد نجاح بدون عقبات.. هذا بديهي!!..
 
لكن.. كيف نواجه العقبات؟؟
وماذا عن الفشل؟؟
كيف نتعامل معه؟؟؟
 
أنا فاشــل!
سأحكي لك قصة هذا الرجل اسمه "سوشيرو هوندا" Soichiro Honda
في عام 1938 كان "سوشيرو" شابا فقيرا.. وكان كل ما يتمناه هو أن يبيع إحدى قطع الغيار التي قام بتصميمها إلى شركة تويوتا.. وهو حلم كبير جدا على شاب في مقتبل عمره كما ترى..
 
راح يبذل الكثير من المجهود في تصميم هذه القطعة وتصنيعها.. وما أن انتهى حتى توجه إلى مصنع تويوتا ليحقق حلمه ويبيعها لهم..
لكن مصنع تويوتا رفض!
 
هل شعر بالفشل وقتها؟
بعد ذلك حاول من جديد وسهر الليل محاولا تعديل هذه القطعة.. فنجح واشترتها منه تويوتا أخيرا!!
توفر المال مع صاحبنا هذا فقرر أن يؤسس مصنعا ينتج قطع غيار السيارات..
في ذلك الوقت كانت الحكومة اليابانية تستعد للحرب ولم تكون المواد الخرسانية متوافرة..
فلم يستطع صاحبنا أن يبني مصنعه..
 
هل شعر بالفشل وقتها؟
هل تعرف ماذا فعل صاحبنا؟ قرر أن يخترع هو وأصدقاؤه خلطة خرسانية من صنعهم هم.. كي يبني المصنع الذي يحلم به!!!
تخيل؟؟
استطاع فعلا أن يصنعها واستطاع بناء مصنعه الذي بدأ فعلا ينتج ويدر مالا عليهم جميعا..
لكن..
أثناء الحرب قصفت الطائرات الأمريكية مصنع صاحبنا.. ودمرت معظمه!!!
 
خرج من المصنع فورا.. وأمر موظفيه أن يحاولوا معرفة المكان الذي تهبط فيه هذه الطائرات لتغير وقودها.. وأمرهم بأخذ هذا الوقود لأنه سيفيدهم في عملية التصنيع.. فهم لا يجدون المواد الخام اللازمة!!!
 
هل انتهت القصة؟؟ 
لا..
استطاع صاحبنا أن يعيد بناء المصنع وبدأ في الإنتاج من جديد.. 
لكن..
ضربه زلزال رهيب هدم المصنع من جديد...
 
هل شعر بالفشل وقتها؟
باع صاحبنا حق التصنيع لشركة هوندا.. كان قد فقد كل ما يملك ولم يعد قادرا على الاستمرار في فكرة المصنع..
كانت اليابان تعاني بعد الحرب من أزمة وقود رهيبة.. لدرجة أنها كانت توزع الوقود على المواطنين بحصص متساوية.. لكنها لم تكن كافية كي يستطيع صاحبنا مجرد قيادة سيارته للسوق لشراء احتياجات أسرته..
لم يكن الوقود يكفيه ولم يكن يستطيع أن يتحرك بسيارته في حرية كما كان في الماضي..
 
قرر صاحبنا أن يجرب فكرة ظريفة.. كانت عنده ماكينة لقص الحشائش.. فك موتورها وركبه في دراجة هوائية كانت عنده.. فكانت أول دراجة بخارية في العالم!!!
أعجب الناس بالفكرة.. وطلبوا منه أن يصنع لهم مثلها..
صنع الكثير من هذه الدراجات لدرجة أنه فكر في تسويقها تجاريا.. فأرسل إلى كل محال الدراجات يحكي لهم الفكرة.. فوافق الكثير منهم..
توقع أن يجني الملايين من هذا المشروع..
لكن هذا لم يحدث..
رفض الناس استخدام هذا الاختراع نظرا لثقل وزنه وقتها ولكبر حجمه المبالغ فيه..!!
 
هل شعر بالفشل وقتها؟
قرر أن يطور اختراعه.. راح يعدل فيه ويضبط قياساته.. إلى أن نجح في النهاية..
جنى الملايين والملايين من هذا الاختراع..
حصل على جائزة الإمبراطور لمساهماته الفعالة في المجتمع..
أنشأ مصنعه الذي يعتبر من أكبر المصانع حول العالم..
أنشأ مصنع(هوندا) للسيارات !
ألم تلاحظ منذ البداية..
أن اسم هذا الرجل "سوشيرو هوندا"؟
 
ماذا نستفيد من هذه القصة؟
لو راقبت حياة الناجحين ستعلم أن مفهوم الفشل عندهم يختلف جذريا عن مفهومه عند الفاشلين..
 
  قاعدة مهمة
  لا يوجد فشل.. هناك تجربة تعلمنا منها .. لا يوجد فشل في الحياة.. الحياة مليئة بالتجارب التي لابد أن نخوضها كي نتعلم..
 
 
 
طيب تعالى نلعب لعبة
غمض عينيك..
فكر في فشل حصل لك في الماضي ..
فكر في تصرفاتك اللي تسببت في ده ..
قد إيه كنت بتتصرف غلط وقتها ..
 
طيب.. اسأل نفسل السؤال ده: لو رجع بي الزمن للتجربة دي.. بنفس خبراتي وطريقة تفكيري دلوقتي.. هل كنت هتتصرف نفس التصرف؟
أكيد لأ.. مش كده؟؟
 
نفهم إيه من ده؟؟
إن التجربة السلبية اللي حصلت لنا دي.. علمتنا كتير.. خلتنا أقوى وأكثر خبرة.. ولو مرينا بظروف مماثلة هنتصرف بصورة أفضل.. لأن التجربة دي علمتنا..
لأن مافيش حاجة اسمها فشل.. فيه تجارب تعلمنا منها.. زي ما عرفنا..
 
 
كيف ننظر للعقبات الموجودة في الحياة؟
إذا نظرنا للعقبات على أنها نهاية الكون فلن نتقدم خطوة.. إذا لو نظرنا لها كمطبات في طريق النجاح.. فسنتقدم كما فعل الأخ "هوندا" في بداية المقال ..
 
تختلف نظرة الناجحين عن نظرة الفاشلين للعقبات التي تواجههم.. يختلفون في طريقة تفكيرهم التي تصنع فارقا في حياتهم.. اعرف طريقة تفكيرك وبرمج عقلك على نمط تفكير الناجحين ..
 
 
نمط الفاشلين في التفكير  
الفاشلين دايما بيميلوا إنهم يهربوا من مواجهة مشاكلهم بحيلة ظريفة قوي.. 
وهي حيلة:  أنا ضحية الظروف ولا يد لي في حل مشاكلي
تلاقي الواحد من دول قاعد يلوم كل اللي حواليه.. أبوه لأنه كان بيعاقبه - الفرص لأنها غير متاحة – زوجته لأنها مش فاهماه - مديره لأنه مش بيقدره - الجو لأنه مش مناسبه!!
تلاقيه قاعد يلوم كل حاجة حواليه ويعتبرها سبب فشله وتعاسته.. ويعتبر نفسه ضحية وسط ظروف صعبة لا يد له فيها..
لو لقيت نفسك بتلعب دور الضحية.. فأنت في مشكلة ويجب أن تغير نمط تفكيرك!
 
 
نمط الناجحين في التفكير  
الناجحين دايما بيفكروا بأسلوب مختلف عن كده
يقول "ريتشارد باندلر": " أنا مسئول عن عقلي، إذن أنا مسئول عن نتائج أفعالي"
طريقة التفكير دي هي: أنا مسئول عن حياتي مش أي حد تاني
بدل ما يقول مشكلتي هي إن الناس مش فاهميني
يقول مشكلتي هي إني مش قادر أخلي الناس يفهموني!
 
فاهم الفرق؟
بدل ما يقول: مشكلتي هي إن المدير مش بيقدرني.
يقول: مشكلتي هي إني مش عارف أقنع المدير بقدراتي!
المشكلة حلها عندك إنت مش عند الناس!
بدل ما تقول: مشكلتي إن الظروف صعبة.
قول: مشكلتي هي إني مش عارف أقهر الظروف!
عشان تنجح لازم تؤمن تماما إن لك سيطرة تامة على حياتك وإنك مش ضحية ظروف ولا حاجة.. لو فيه مشكلة يبقى إنت السبب فيها وإنت اللي في إيدك حلها.. لوم نفسك إنت مش تشوف شماعة تعلق عليها مشاكلك..
 
إنت في إيدك تغير أي حاجة حواليك وأي مشكلة إنت بنفسك ممكن تتولى حلها.. هي دي مهمتك طوال حياتك.. الناجحين بيفكروا بالأسلوب ده.
 
لو فكرت بأسلوب الضحية، هتبقى فاشل ومش هتغير حاجة لأنك - ببساطة- أقنعت نفسك أن قوى خارجية هي اللي بتتحكم فيك وتفضل تستحمل اللي بيجرى ليك وخلاص.. إنما لو آمنت إن أي مشكلة بتحصل، حلها في إيدك إنت مش في إيد أي حد تاني، هتتحرك وتحلها وتبطل تلوم الظروف اللي حواليك.. لو لقيت نفسك بتلعب دور الضحية.. ولقيت نفسك قاعد تلوم شخص ما أو ظروف معينة.. اعرف إن آن الأوان تغير طريقتك لأنها مش هتاخدك للاتجاه الصحيح..
 
إنت مسئول عن حياتك وأي تغيير إنت عايزه هتحققه نفسك، مش بالوم الظروف والأشخاص..

 








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات