الأخلاق تنتقل بالعدوى

الأحد 07 مارس 2010 - 06:54 مساءً

  الأخلاق تنتقل بالعدوى

الأخلاق تنتقل بالعدوى

 

مبدأ الأخلاق تنتقل بالعدوى تبلور في ذهني من الممارسات و التجارب التي حصلت معي و كنت اذكره في بعض المجالس وأحاول تطبيق هذا المفهوم الذي كنت اعتقد باني قد ابتدعته ولكن عند كتابتي لهذه المقالة قمت بالبحث عن عنوان المقالة لأؤكد براءة اختراعي لهذا المفهوم : ) إلا إني وجدت مقالة تتحدث عن القدوة الحسنة في القائد وقد ذكرت فيها جملة أن الأخلاق تنتقل بالعدوى.
إذا بتعريف مبسط انتقال الأخلاق بالعدوى يسمى (القدوة) فقد تكون القدوة حسنة و قد تكون سيئة و بالنهاية فان الناس تحذو حذو القدوة .
قال تعالى في سورة التوبة ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيء ومن سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيء)
في تخصص عملي في بناء تطبيقات للإعمال صادفت أن قمت بالعمل مع إدارة النظافة في أمانة منطقة الرياض على بناء تطبيقات لإدارة الموارد (الآلية و البشرية) الخاصة بعقود النظافة الخاصة بمدينة الرياض و كانت أهم مخرجات النظام هي الاحصائات الخاصة بكمية الإعمال المقامة و تنظيمها و قد فوجئت فعلا بالأرقام و الاحصائات و الجهود المبذولة في سبيل المحافظة على نظافة مدينة الرياض و هذا نمى لدي إحساس المسؤولية باتجاه المحافظة على النظافة بشكل اكبر و كتطبيق لهذا الحس كلما ذهبت مع العائلة و الجيران لأحد المتنزهات البرية أو الحدائق أقوم بعمل تنظيف سريع للمكان من حولي قبل أن أقوم بالجلوس وإثناء ممارستي لهذه العادة كان من معي يستغرب قيامي بهذا الأمر ومع مرور الوقت بدئت بالطلب من الأطفال الموجودين مساعدتي بهذا العمل وأقوم بنفس العمل عندما نهم بالذهاب و ذلك بتنظيف المكان بعد تركنا له مع مرور الوقت بدء الحاضرين جميعا تقريبا بتطبيق نفس المفهوم وهنا انتقل هذا العمل بالعدوى بل و تعدى ذلك للزوار الموجودين في المتنزه فعند رؤيتهم لنا نقوم بهذا العمل وهو التنظيف قبل أن نجلس فإنهم إن هموا بالمغادرة يقوموا بتنظيف أماكنهم وبهذا أكون قد نقلت خلق حسن بالعدوى لكل الحضور
طبعا لهذه القصة أشباه كثيرة ويمكن قياسها في العديد من المواقف في الحياة اليومية وقد تكون أهمها قيادة السيارة في شوارع الرياض المزدحمة فعندما يتوقف السير فجأة مثلا في طريق الدائري ويطول الانتظار ما أن يقوم احد الأشخاص بالصعود على الرصيف والأرض الترابية محاولا تجاوز الازدحام ما إن تجد عشرات الأشخاص قاموا بإتباعه وهذا يؤدي طبعا لزيادة تعطيل السير بالإضافة إلى تغبير الجو مما يؤذي الجميع و قس على ذلك الكثير من الممارسات الخاطئة التي تحدث يوميا
إذا إن كنت قد اقتنعت مثلي بمبدأ انتقال الأخلاق / الممارسات بالعدوى إذا لما لانطبق نفس المفهوم بكل أوجه حياتنا ولنداء في اقل القليل والذي اعتقد إن من أهمه عدم اقتصار أحاديث مجالسنا على السلبية و إطلاق التهم على الأقل و من ثم تحويل ذلك لتكون هذه المجالس ايجابية في حديثها ليعود كل منا من هذه المجالس بنفسية جميلة و تحمل أفكارا ايجابية و فائدة بدلا من ملئها بالسلبيات و المشاكل وذكر عيوب الناس و النظام و التحسر على الموجود
قال تعالى في كتابه الكريم (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) ( 21 ) {الأحزاب: 21}
فلتكن قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم و لنقوم بعدوة كل من حولنا بهذه الأخلاق
 







إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات