دعوة إلى الإيجابية

الأحد 29 نوفمبر 2009 - 07:24 مساءً

دعوة إلى الإيجابية

دعوة إلى الإيجابية

 

بدلا من أن تلعن الظلام أشعل شمعة.. لم أجد أفضل من هذا المثل الصيني، أتوجه به في خطابي إلى الشباب؛ للتخلص من هذا الداء؛ الذي استشرى في جسد الأمة العربية.. إنه داء السلبية؛ التي خيمت بظلالها على مجتمع، كان أهم ما يميزه هو الترابط.
 
وأمام هذه التحول، والتفريط في أهم ثراواتنا الاجتماعية.. تناول الكثير من علماء الاجتماع هذه الظاهرة بالبحث، وطرح الحلول، وعرَّفوها - كما ورد في موقع ويكيبديا- بأنها السلبية Apathy أو اللا مبالاة، وهي، حسب علم النفس، حالة وجدانية سلوكية، معناها أن يتصرف المرء بلا اهتمام في شئون حياته، أو حتى الأحداث العامة كالسياسة، وإن كان هذا في غير صالحه، مع عدم توفر الإرادة على الفعل، وعدم القدرة على الاهتمام بشأن النتائج".
 
أو هي قمع الأحاسيس، مثل الاهتمام والإثارة والتحفز أو الهوى، فاللا مبالي هو فرد لا يهتم بالنواحي العاطفية، أو الاجتماعية، أو الاقتصادية، وكذلك قد يبدي الكسل وعدم الحساسية، و قد يكون هذا التصرف جرَّاءَ عدم قدرة المرء على حل المشكلات التي تواجهه، أو ضعفه أمام التحديات.
 
وأول من أنشأ مصطلح السلبية، أو اللا مبالاة، هم الرواقيون "انطفاء المشاعر بسبب سيادة العقل، وفي المسيحية دخلت اللا مبالاة الفكر الديني على يد كلمنس ألكسندروس؛ الذي اعتمد المصطلح للتعبير عن الازدراء من جميع الشواغل الدنيوية، حالة من إماتة الجسد، كما يصف الإنجيل.
 
أما الفيلسوف روبرت مينارد هاتشينز، فأوضح أن موت الديموقراطية يحدث نتيجة اللا مبالاة السياسية.
 
وكذلك يقول الدكتور النفسي روبرت مارين: إن اللا مبالاة ممكن اعتبارها عرضًا او متلازمة أو مرضًا.
 
ولكن الكثير من علماء الاجتماع رأوا، أن الأفكار والأقاويل المسبقة هي التي تشكل سلوك الفرد، وتخلق منه شخصًا سلبيًّا أو إيجابيًّا.. وعليه، فإذا أراد أي شخص علاج تلك السلبية، فعليه مراجعة خلفياته وأفكاره.. ومراجعة ما هو سلبي منها، دون إنكار؛ لذلك تحتم علينا - بدلا من البكاء على اللبن المسكوب- مناقشة الأسباب وطرق العلاج، في هذا الملف.
 





ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات