هشام زكريا يكتب : مستشفى المطرية "شرارة " جديدة لغياب دولة المؤسسات !!

الاثنين 01 فبراير 2016 - 11:04 صباحاً

هشام زكريا يكتب : مستشفى المطرية "شرارة " جديدة لغياب دولة المؤسسات !!

هشام زكريا

حتى قبل الفجر بقليل كان برنامج العاشرة مساء يعرض حلقة ساخنة عن مشكلة اطباء مستشفى المطرية ،رغم أن وائل الإبراشي قد حاول أن يكون محايدا وأن يلعب دورا ما في إظهار حقيقة وشكل القضية أمام الرأي العام ، إلا أن القضية في الحقيقة أكبر من مجرد حلقة ، خاصة وأطرافها جزء مهم داخل النسيج المصري..  بداية بشكل تدريجي لو تحدثنا عن الأطباء ، لا ننكر أن هناك عدائية بينهم وبين قطاع عريض من الناس خاصة في المستشفيات الحكومية ، هناك قلة مهملة ، وقلة ضميرها في إجازة ، وبعضهم من كتر التعامل مع المرضى أصبح عنده برود شديد في القدرة على تهدئة المريض وأهله ، وهو ما عرضهم من بعد الثورة تحديدا للمزيد من المشاكل التي وصلت للضرب والمحاضر وغيره.  أما أمناء الشرطة ، هم جزء من معادلة عدائية كبيرة داخل المجتمع المصري ، فقد رصدها الإعلام ورصدتها الدراما من فترة طويلة ، مشيرين إلى أنهم الأكثر خطورة على سمعة الداخلية وعلى المواطن في الشارع وداخل أقسام الشرطة ، هذه الفئة هي الأكثر قربا من الشارع ومن المجرمين ومن التعامل المباشر ، الذي كان سيئا في مجمله ، حتى في الاضرابات الأخيرة لزيادة الرواتب وغيره كانوا قادرين على قلب الدنيا لأنهم الشريحة الأكبر داخل الداخلية .  في القضية الأخيرة ، وهذا انطباع شخصي ، من الحلقة التي شاهدتها كاملة واستمتعت إلى كل أطرافها تجد ، أن نصف كلام أمين الشرطة كذب ومتضارب رغم أنه مدرب بشكل جيد على التعامل مع الشارع لكن هيبة الشاشة افقدته جزء من تماسكه ، أن الحدث تم فعلا ، وأن شكل الإدانة واضحه من التضارب الشديد بين كلام أمين الشرطة وزملائه وشهادة البعض على الشاشة .  هناك فعلا حالة استعلاء من الأطباء في التعامل مع الاستقبال ، وفي المجمل لن تجد إلا من رحم ربي من يستطيع أن يتعامل مع القادمين بهدوء وبدون انفعال أو استعلاء .. لم يكن أيضا أمام الأطباء بديل عن التصالح ، في النهاية هذه الفئة وغيره لا تمتلك القدرة على مواجهة منغصات الأقسام والسجن وغيره ، واي فئة اخرى كانت ستخضع سريعا للتصالح حتى لو كان معهم الحق.  هناك اطراف كثيرة دخلت في الموضوع مستغلة اشتعاله والإعلام تحديدا أحد هذه الفئات، في محاولة أن تدق شرارة جديدة لثورة داخلية داخل هذا القطاع وهذه الفئات سواء بين الأطباء أو الشرطة .  مسألة تعليق العمل والإضراب ، اعتقد كان لابد أن تتم على مراحل لأن المستشفيات ليست ملكية خاصة ، فقط أن يعلن عن ساعتين كل يوم للتعبير عن الاستياء ، لكن ان تغلق الاستقبال تماما امام القادم من المرضى خطأ تاريخي لابد أن تتداركه النقابة ، خاصة والموضوع تم رفعه للنائب العام ..  في النهاية لابد من تدخل رئيس الوزراء ووزير الداخلية والصحة وحل المشكلة بالشكل الذي يحفظ للأطباء هيبتهم ، ويضع كل الأطراف على المحك بأننا دولة مؤسسات ........انتبهوا مصر تشهد حربا داخلية بين العديد من الفئات وهو مؤشر خطير على احتقان قد يكون تأثيره سيئاً داخل الشارع المصري ...
 





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات