من قصص الأنبياء والمرسلين .. مولد النور والهدى

الأربعاء 15 يوليو 2015 - 03:43 مساءً

من قصص الأنبياء والمرسلين .. مولد النور والهدى

مولد النور والهدى

كان نسبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أطهر الأنساب، وتمتدّ أصول هذه الطهارة حتى تصل إلى آدم عليه السلام، (هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة، ويتصل نسبه إلى عدنان ولد إسماعيل عليهما الصلاة والسلام.)
 
ولد صلى الله عليه وسلم عام الفيل بمكة، وكانت ولادته يوم الاثنين، وطلبوا له مرضعاً، فأرضعته حليمة السعدية، وظهرت بعض الآيات والبركات خلال مدة مكثه في بني سعد، وقد سأل “أبو أمامة”، رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:” يا نبي الله ما كان أول بدء أمرك؟ قال: “دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منها قصور الشام.
 
أما والده عبد الله فقد توفي وآمنة بنت وهب حاملا به صلى الله عليه وسلم، وتوفيت أمه وهو لم يستكمل ست سنين بـ “الأبواء” وهو مكان يقع بين مكة والمدينة، فنشأ صلى الله عليه وسلم يتيماً وكفله جده عبد المطلب، وكان يحبه حباً شديداً.
 
ولما توفي عبد المطلب، تولى أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم تربية محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يرق عليه رقة شديدة، وكان يقدمه على أولاده.
 
ولما بلغ اثنتي عشرة سنة خرج به عمه أبو طالب في تجارة إلى الشام، ولما رآه بحيرى الراهب، أشار على أبي طالب بألا يقدم به الشام خوفاً عليه من اليهود، فأمر أبو طالب بعض غلمانه أن يعود به إلى مكة.
 
وعندما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمساً وعشرين سنة، وبلغ خديجة صدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وأمانته وكرم أخلاقه، عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى الشام يتاجر بمالها، فوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم ورافقه غلامها ميسرة.
 
ولما رجع من تجارته تلك، عرضت خديجة بنت خويلد نفسها عليه فتزوجها صلى الله عليه وسلم وعمرها إذ ذاك أربعون سنة، وأنجبت خديجة من رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم، ورقية، وزينب، وأم كلثوم، وفاطمة رضوان الله عليهن.
 
الدروس المستفادة
 
الدكتور محمد عبد العاطي عباس، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر قال إن من الدروس المستفادة من ولادة الرسول “ص” أن الأمر عندما يُظلم ويَظلم الناس يمن الله عز وجل عليهم بـ “نبي” يبدل لهم هذا الظلام وينشر الضياء ويُزيل الفساد المتراكب على المجتمعات الموجود في الوقت هذا، فالعطف كان عطفًا جاهليًا.
 
وأضاف عباس  كان الناس يتعاملون بغلظة في القلب لدرجة أنهم كانوا يقتلون البنات أحياء ويدفنهم أحياء وكانوا يوأدون البنات، قال تعالى “اذا المؤدة سألت بأي ذنب قتلت”، ففي هذا التوقيت المظلم أراد الله رحمة بخلقه أن يأتي النور من قبله جل وعلا فشاء إرادته أن يولد النبي محمد صلى الله علية وسلم، فكان مولده مولد النور والهدى والضياء.
 
وتابع: عندما ولد رسول الله “ص”، انطفأت نار المجوس وهذه كانت من العلامات وجفت بحيرة “سيوة” وتساقطت شرفات قصر “كسرى”، حتى أن البلغاء والشعراء قالوا: “وساء سيوة انغاضت بحيرتها ورد وارجوها بالغيظ حين ظني”، فكانت هذه عبرة عن علامات وإرهاصات على النبي محمد “ص”
 
وأضاف:” ولد في هذا اليوم الذي ستنطفئ فيه نار المجوس المعبودة من دون الله وسيتساقط إيوان كسرى المتكبر الذي يظن أنه اله وستجف بحيرة سيوة التي كانت أهلها يعبدونا ما دون الله، وأيضًا شاء المولى عز وجل أن يكون المولد في العام الذي لا يستطيع “أبرهة ” وفيله أن يهدم بيت الله الحرام فأرسل الله على أبرهة وجنوده طيرًا أبابيل وحجارة من سجيل كل ذلك كان تمهيدا لمجيء النبي “ص”.
 
واستطرد بقوله: ” النبي “ص” كان يتيمًا مات أبوه وهو في بطن أمه وماتت أمه وهو صبي ثم كفله جده ثم عمه ثم بعد ذلك لما بلغ مبلغ الشباب رأت السيدة خديجة فيه النصاحة فهي التي أقدمت على الزواج منه لكن النبي أبى أن يستسلم أن يرتزق أو أنها من تصرف عليه، فأراد أن يتاجر ويعمل، ثم لما تزوج من خديجة كان يتاجر في مالها فالنبي “ص”، ما اتكل على أحد قط وما تواكل قط.
 
وأشار عميد الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر إلى أن ولادة النبي “ص” يؤخذ منها أن الشاب المسلم لا يتزوج زوجته من أجل الاستمتاع بجسدها فقط ولكن من أجل الغذاء الروحي وهذا وجده النبي “ص” عند السيدة خديجة، وفى هذه الحالة لا يكون السن سببًا في رفض أو قبول الزواج فمن الممكن أن تكون الفتاة كبيرة في السن أكبر من الشاب لكنها احكم منه وأعدل وأعقل ومن والممكن أن يكون الشاب أكبر منها لكنه لا يملك عقلاً راجحا ولا يطيق الحياة الزوجية فالسن ليس مقياسًا.
 
وأوضح أن الزوجة عندما تكون ثرية لا تشترى زوجًا بمالها وإنما تكسبه شخصًا يستطيع أن يعنيها على مهمات الحياة فالرسول كان هذا الشخص كما نأخذ: ” أن الزوجة عندما تكبر الزوج قد يكون لديها من الحكمة ما تغنيه عن الزوج وتغنيه عن الأم والأخت بدليل أنه لما نزل “ص” وقال لها :” زمليني فهدأته وقالت له: “أنك لتحمل الكلة وتعين على مواهب الحق إلى آخر ما قالت”.





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات