إعدام شجرة في روما || بقلم أبو المعاطي أبوشارب !

الثلاثاء 09 يونيو 2015 - 11:04 صباحاً

إعدام شجرة في روما || بقلم أبو المعاطي أبوشارب !

إعدام شجرة في روما

وقعت حادثة نادرة من نوعها بالمركز الثقافي لسفارة جمهورية مصر العربية بالعاصمة الإيطالية روما وتعتبر في العرف الدبلوماسي أراضي مصرية يرفرف عليها علم بلدنا تحت حصانة الهيئة الدبلوماسية.

وفور تولي المحلق الثقافي الأستاذ الدكتور ربيع سلامة مهام منصبه الرسمية في ذلك الوقت.

قام بتفقد الحديقة الملحقة بالمركز الثقافي التي تحوي على أشجار عملاقة تاريخية تظلل المركز بظلالها من كل اتجاه ويرجع عمرها أكثر من مائتين عاما. فوجد شجرة ضخمة تميل بدرجة انحناء خطير خارج سور حديقة المركز أيله للسقوط ويخشى أن تسقط في آي لحظة على المرة خارج أسوار الحديقة وتسبب كارثة إذا سقطت وعلى الفور قام الدكتور ربيع سلامة بإخطار بلدية روما بأن أحدي الأشجار العملاقة بحديقة المركز الثقافي المصري في خطر إذ لم يتم أزالتها ستسبب كارثة في أي لحظه وكل يوم تزداد في الانحناء خارج أسوار المركز الثقافي. ولم يمضي الوقت طويلا وجاءت لجنة لمعاينة الشجرة العملاقة، اخذوا فحصها وبعد المعاينة الدقيقة بدء نقاشهم مع مهندس بلدية روما وخبير من وزارة الزراعة والبيئة المرافق لهم هل من الممكن معالجتها من الانحناء وضبطها بسندات حتى تحافظ على قوامها أو أزالتها نظرا لخطورتها ومن الصعب معالجتها. حتى انتهوا إلى قرار بإزالة الشجرة فورا ومن الصعب معالجتها وأيله للسقوط في آي لحظة. وعلى الفور أتصل مهندس بلدية روما بشركة خاصة للحضور بمعداتها فورا لقطع الشجرة، وأخطار أدارة المرور وأرسل قوة من شرطة المرور لإغلاق الطريق المؤدي للمركز الثقافي وظلت اللجنة تراقب عملية قطع الشجرة وتنظيف الشارع من مخلفات القطع بعد ذلك فتح الطريق من جديد للمارة. وأمر المهندس بزرع شجرة مكانها بحديقة المركز من نفس فصيلتها من مشاتل البلدية التي تحتفظ بسلالات من هذه الأشجار. وقام بعد ذلك بمعاينة بقية الأشجار للاطمئنان على صحتها وطريقة رعايتها من قبل جنيني الحديقة. لم يتحرك مهندس البلدية طوال اليوم من مكانه بحديقة المركز الثقافي بعد أن انتهت مهمته وأطمئن بزرع شجرة (pino) من السلالات الجديدة. وتحمل المركز الثقافي المصري بجميع المصاريف من قطع وغرس شجرة جديدة حسب المواصفات المطلوبة. فلا يجرؤ أي مواطن أو هيئه أي أن كانت تمتلك حديقة في مبناها تزيل شجرة آلا بالرجوع والحصول على أذن من البلدية التي تقرر من خلال لجنة فنية من المتخصصين في الزراعة للفحص والتأكد من ذلك أما معالجتها أو أزلتها وزرع مكانها من نفس فصيلتها. فهذه الواقعة وقعت في أرض مصرية في الخارج بمدينة روما تحت الحماية الدبلوماسية. أما نحن ربنا رزقنا بمسئولين لا يعرفون شيئا عن المحافظة على سلالة الأشجار النادرة ورعايتها وهم في الأصل ليسوا متخصصين في فن الزراعة وليس لديهم ثقافة أو مؤهلات زراعية تأهلهم التعامل والحفاظ علي جمال الطبيعة بالمدينة ولا يفهمون معنا الحفاظ أو زرع شجرة التي تعطينا هدية ربانية من عند الله من الأكسجين الذي نتنفس به وتستنشق الأشجار ثاني أكسيد الكربون من أجل أن تستمر الحياة لكل مخلوقات الأرض مع الحافظ علي جمال الطبيعة. أما في مدينة الإسماعيلية ربنا رزقنا بأعداء الطبيعة والجمال وامتدت لها المعاول لتدمر أكبر ثروة تاريخية في المدينة من مشتل هيئة قناة السويس ومشتل البلدية التي كانت تحوي أنواع نادرة من الأشجار والزهور التي أصبحت في خبر كان وبناء مستعمرات سكنية مكانها وأخشي أن تمتد المعاول في يوم من الأيام الي منطقة الغابة التي تحوم عليها عصابات المافيا لتدميرها في عهد محافظ الإسماعيلية اللواء ياسين طاهر ...؟






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات