ابو المعاطى أبوشارب يكتب: روابط الإسماعيلية الأدبية ساحة مصارعة

الاثنين 06 أبريل 2015 - 11:36 مساءً

ابو المعاطى أبوشارب يكتب: روابط الإسماعيلية الأدبية ساحة مصارعة

ابو المعاطى أبوشارب

 
تعود ظاهرة الصراع بين الخير والشر إلى زمناً بعيد اًوكانت جوهرا لكثير من الأعمال الأدبية، أي أعمال كتبها الأدباء وليس كما يفعل أدباء الروابط الأدبية في الإسماعيلية، الذين بدلا من أن يكتبوا عن الصراع الأبدي بين الخير والشر، أصبح يمارسون هذا الصراع يوميا، حتى أصبحت هذه الروابط ساحة للصراع. 
وفي ممارستهم لهذا الصراع، لا يبحثون عن العقدة لكي يجدوا لها حلا، وإنما يخلقون هم العقدة ويعجزون عن العثور على حل. وهكذا سيطر على الساحة الكلام عن الصراع والشخصيات المتضادة كما سيطرت عليها النزعة الذاتية التي تتجاوز ساحة الصراع والمنافسة الفكرية والثقافية إلى درجة تظهر فيه روح العداوة والضغينة وتنعدم فيها أسباب الثقة وتتضخم فيها السلوكيات الخاطئة مثل الريبة والشك والتناحر الشخصي بينهم من أجل المناصب والكراسي: من يكون الرئيس.
لقد أصبحت الساحة الثقافية والفكرية في الإسماعيلية عبارة عن ساحة مصارعة وليست ساحة إخصاب أدبي وفكري. وهو ما يدفعنا إلى نبذ هذا السلوك لمن لا يعرف وزن الثقافة وقيمتها الحقيقية. وبدلا من هذا فإنني أدعوهم إلى التوحد وتنظيف البيئة الثقافية وتكوين مجلس عام أو أعلى لهذه الروابط تحت رعاية الإقليم، فربما نجح هذا في أن يكون لهؤلاء الأدباء مدرسة أدبية تخلد أسماءهم في تاريخ الفكر، بدلا من ميولهم الحالية لتسجيل أسماءهم في اتحاد المصارعة الحرة! 
ليس معنى كلامي هدم هذه الروابط، ولكنها بالأحرى دعوة لتعظيم إمكانات الروابط الممكنة والضرورية لتعزيز الانتماء الحياة الحقيقية، لا الحياة التي تنتمي إلى تصوراتنا، وظنونا، وشكوكنا. ليست هذه هي الحياة! إن الروابط التي رايتها في زيارتي إلى مدينة الاسماعيلية تجسد الانفصال عن الواقع ونكرانا لوجوده، أو على الأقل هذا ما توحي به المظاهرالخارجية. لكن ما يتم داخل الروابط الادبية لا يلغي الروابط الممكنة والضرورية بين ما ينتمي إلى الحياة وبين التصورات التي نملكها عنها. إن كل الروابط الحالية روابط صورية تعطي الأولوية إلى ما يستطيع اللسان التعبير عنه بتسرع ودون تأمل ولا روية. إن التخلص من عقدة التفكك هو الشرط الضروري الآن لمعانقة كل التجارب الممكنة. فالمبدع من رؤساء الروابط الحالية هو الذي يمتلك القدرة على التخلص من هذه القيود لكي يتيح الفرصة لكل شاعر من شعراء الشباب الموهوبين وأن يكفل له حرية التعبير عن نفسه.
بكل إخلاص وصدق أدعو الروابط الأدبية الناجحة التي تثبت حسن نواياها أن تزيل كل الاختلافات القائمة بداخلها وتطهر نفسها من داخلها وتوحد صفوفها تحت قيادة موحدة حتى تستطيع أن ترعاها مظلة ثقافية حقيقية تحت رعاية وزارة الثقافة الممثلة في مدير المركز الإقليمي الأستاذ سعيد الهمشري والأستاذة ابتسام فريد مديرة قصر الثقافة بالإسماعيلية والأستاذة شيرين عبد الرحمن مديرة فرع قصر ثقافة الإسماعيلية.
أتمنى أن يتحقق هذا الحلم لهذه الروابط بمجلس موحد يرعى نشاطها الادبي ويظهر ابداعات الإسماعيلاوية الأدبية ويكتشف المواهب من الشعراء الشباب حتى تحقق كل طموحاتهم وآمالهم، وساعتها لن تقتصر في نجاحها على حدود الإقليم بل سوف تتعداه إلى المستوى الدولي 





ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات