أول طبيبة صماء فى مصر : مارست الطب 20 عاما دون سمع..

الخميس 19 مارس 2015 - 09:30 صباحاً

أول طبيبة صماء فى مصر : مارست الطب 20 عاما دون سمع..

الدكتورة فادية عبد الجواد أول طبيبة صم

مارست الدكتورة فادية عبد الجواد استشارى الأمراض الجلدية وأول صمّاء تتخرج من الجامعة المصرية، مهنة الطب لمدة 20 عاما قبل أن تجرى عمليتين لزراعة قوقعتين لاستعادة السمع، الذى فقدته خلال دراستها بالمرحلة الابتدائية، مجتازة كافة العوائق التى قابلتها فى حياتها ودراستها لتحقيق أملها فى أن تصبح طبيبة، ويتم تكريمها فى ذكرى يوم الطبيب المصرى.

وتحكى عن لحظات استعادتها للسمع فتقول: "كانت لحظة توقف فيها كل شىء، كان حلم وتحقق بالنسبة إلى ولأبنائى.. لا يمكننى محو أول جملة كاملة سمعتها من ذاكرتى حين كانت ابنة عمرى جهاد فى فرحها وترقص مع عريسها وهى تغنى من الحلم ده متصحنيش..لا يمكننى وصف شعورى وأنا أسمع أصوات أبنائى..

أبدا لم أنس كلمة ماما عندما سمعتها لأول مرة". الدكتورة فادية فقدت حاسة السمع بعد إصابتها بحمى شوكية وتوضح أن قصتها تبدأ فى منزل أسرة متوسطة الحال مكونة من 6 أفراد، وأنه كان ترتيبها الأخير من بين أخوتها، وكان والدها رجل أعمال حرة ووالدتها ربة منزل، مضيفة أنها ولدت طفلة طبيعية غير أنها فقدت السمع بعد إصابتها بحمى شوكية، وبعد غيبوبة لعدة أسابيع استيقظت منها وهى صماء تماما.

تحكى عن هذه اللحظات الصعبة قائلة: كانت صدمة كبيرة بالنسبة إلى، وقتها رفضت الواقع خاصة أننى كنت متفوقة بدراستى، وأغنى وأرقص باليه، لكن الأمر لم يستمر طويلا، وأدركت أنه واقع لابد من أن أعيشه، وفى شدتى رأيت النبى عليه الصلاة والسلام فى رؤيا بعد إصابتى، فشعرت أن داخلى طاقة كبيرة وأن كل شئ بفضل الله ممكن أن يتحقق، حتى أننى بعدما حصلت على الشهادة الابتدائية التحقت بمدرسة غمرة الإعدادية وكنت الأولى عليها، وبعدها درست ثانوية عامة وحصلت على 97%".

الدكتورة فاطمة اعتمدت على لغة الشفايف للتعامل مع الآخرين وتسرد الدكتورة تفاصيل المرحلة الأصعب فى حياتها، عندما صممت أن تلتحق بكلية الطب، وأن تحقق حلم طفولتها، وتقول "قررت أن أظل مصدر فخر لأسرتى من خلال بذل الكثير من الجهد واعتمدت على تعليم نفسى حركة الشفايف، دون لغة الإشارة، فكنت أراقب حركة شفايف الناس، حتى إننى اعتمدت على ذاكرتى وأعدت مشاهدتى للأفلام العربية القديمة التى سبق لى مشاهدتها قبل إصابتى، ومن خلال ذاكرتى الصوتية وتوافق حركات الشفايف كنت أراجع الكلمات".

وتابعت "التحقت بالفعل بكلية الطب جامعة عين شمس، وكانت مرحلة جديدة جدا بالنسبة إلى، وكنت أحضر كل يوم محاضرة وسكاشن، وأجد صعوبة بالغة فى فهم الشرح لكن ذلك لم يؤثر على حلمى، لم يكن هذا استخفافا بالأزمة، فكنت أقضى نهارى وليلى فى المستشفى أحاول فك شفرات المناهج خاصة أن الدراسة كانت باللغة الإنجليزية، فكنت لا أستفيد من الشرح والمحاضرات بشكل كامل".

وظلت الدكتورة فادية لمدة 33 عاما تعتمد بشكل أساسى على لغة الشفايف، لدرجة أن الكثير من الناس كانوا لا يصدقون أنها صماء إلا فى حال توجيههم الحديث لها من خلف ظهرها.

استخدام السماعات الطبية كانت أصعب ما واجه الدكتورة فاطمة فى دراستها أما استخدام السماعة الطبية، فكانت أحد أصعب مشاكلها فلم يكن لها حل فى البداية، لكنها قرأت فى إحدى الصحف أن هناك سماعة طبية مخصصة للكشف عن الأجنة، وتكبر نبض القلب 480 مرة، فراسلت الشركة وحصلت على السماعة، وتقول" كنت أعتمد على نسبة إحساسى بالسمع، فكنت أشترى شرائط أصوات القلب من الكلية وأمسك السماعة المكبرة، وأوجه السماعة لشريط التسجيل لتحديد نوع المرض".








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات