موقف مصر بين رهانين !!

الخميس 10 يوليو 2014 - 05:11 مساءً

موقف مصر بين رهانين !!

مصابين غزة

هل سيقتصر الدور المصري في التهدئة بين غزة واسرائيل في الحرب المشتعلة بينهما الآن علي مجرد اتصال تليفوني لمحمود عباس أبو مازن يدعوه الي ضبط النفس ؟؟ وهل لابد أن يتغير الموقف المصري في هذه الأونة بالذات من حماس الرافضة لثورة 30 يونيو والتي تعتبر أن ما حدث في مصر انقلابا عسكريا ؟ وما أسباب التصعيد المتبادل من الطرفين اسرائيل وحماس ؟

تساؤلات عديدة تبحث عن إجابة .. ولكن المتتبع للموقف المصري من القضية الفلسطينية علي مدي العقود الثلاثة الأخيرة يري أن دورها الآن أقل اهتماما ويري بعض المصريين أن هذا الموقف نتيجة طبيعية نظرا لموقف حماس من الثورة والانتخابات الرئاسية في مصر .. ولكن هل يجب أن يكون موقف مصر بهذا الهدوء ؟ أري أن مصر يجب أن تتدخل بقوة في هذا الصراع لانه صراع عربي اسرائيلي حتي وان كانت حماس هي التي تتصدي لاسرائيل فان مصر قلب العروبة وموقفها يمثل قيمتها التاريخية في المنطقة ولانها كذلك ولان مصر الشقيقة الكبري للبلدان العربية فيجب ألا تتخلي أو تتواني عن نصرة ابناء العروبة في غزة مهما كان موقف حماس من مصر .

فالنظام المصري الان أمام عدة اختبارات هامة، أولها أمام إسرائيل التي لا تبدو حتى الأن متحمسة لتهدئة سريعة، بل أن خيار التصعيد بالنسبة لنتنياهو مربح خاصة مع انفصال ليبرمان وكتلته عن تحالف (الليكود-إسرائيل بيتنا) بذريعة تهاون الأول في عمليته العسكرية ضد حماس.. وهو ما يعني أن تحقيقه لأي انتصار عسكري سيضيف إلى رصيده سياسياً، أمام خط اليمين المتطرف في إسرائيل الذي يصطف بقوة حالياً تمهيداً للانتخابات برلمانية مبكرة. وفي هذه الحالة قد يتعرض النظام المصري لانتقادات داخلية توصمه بالتواطؤ حيال الوضع في غزة.

الاختبار الثاني، أمام حماس، التي لم تريد التصعيد في البداية، ولكنها أوضحت أنها إذا اجبرت عليه ستخوض حرباً مفتوحة، حتى مع وضعها المتأزم، للبرهنة للجانب المصري أولا، أنها لن تقبل بأي شروط ضد مصلحتها.

إذن الموقف المصري سيتضح في الأيام القليلة القادمة وسيتضح مدي نجاح الرئيس السيسي في تجاوز هذه الاختبارات . ويجب أن تهتم مصر بدورها التاريخي كما فعلت مؤخرا مع العراق
 






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات