سيول سيناء نعمة لا نقمة في حالة استغلالها

السبت 07 يونيو 2014 - 06:16 مساءً

 سيول سيناء نعمة لا نقمة في حالة استغلالها

السيول

التربة الرملية أفضل مناطق الزراعة

قال الدكتور مصطفى عبد الله عيسى الباحث بشعبة مصادر المياه والأراضي الصحراوية، إن السيول في مصر نقمة في حالة عدم مكافحة أضرارها والوقاية منها، خاصةً بعد كارثة سيول سيناء في 8 مايو الماضي والتي دمرت العديد من المنشآت والمناطق الزراعية والطرق.

وأوضح عبد الله خلال المؤتمر الصحفي للاحتفال باليوم العالمي للبيئة تحت عنوان “سيول مصر ..نعمة أم نقمة”، أن الحل هو بناء السدود وحصد المياه للاستفادة منها واستثمارها، مشيراً إلى أنه منذ عام 1979 وحتى عام 2006 احتاجت السيول مصر 18 مرة في شهر مارس، وذلك لعدم وجود السدود.

السيول وتغذية الأرض

وأكد عبد الله أن السيول تسقط على وادى وتير بمعدلات شبه سنوية وليست كل 100 عام، مشيراً إلى أن التربة الرملية تعتبر أفضل تربة للزراعة، حيث تبلغ ملوحتها 90، لذا فالمياه التي تتغذى عليها هذه التربة من السيول أفضل من المياه المعدنية، مضيفاً أن يمكن جمع المياه عن طريق بناء الخزانات الأرضية أو السدود والبحيرات الصناعية، مع ضرورة استخدام النماذج الرياضية لتحديد أماكن التغذية وإنشاء الخزانات، موضحاً أن البحيرات الصناعية توفر حوالي 4 ملايين متر كعب من المياه.

وأشار عبد الله إلى أن قبل بناء أية سدود كانت المياه الجوفية تتغذى على 34% من مياه السيول، بينما بعد بناء بعض السدود أصبحت المياه الجوفية تتغذى على 94% من مياه السيول.

ومن جانبه، قال الدكتور سامي سعيد علي أستاذ الاقتصاد بمركز بحوث الصحراء، إن مكافحة السيول تتم الآن بواسطة تقنيات الاستشعار عن بعد، والتي تعمل عن طريق إرسال صور فضائية تحتوي على معلومات لها بعد جغرافي وبيانات رقمية عن خصائص التربة معتمداً على الأشعة الكونية الطبيعية، والتي ترسل إشارات إلى القمر الصناعي لتصنيف الظواهر الكونية ورقمنتها.

وشدد سعيد على ضرورة الحد من سرعة جريان المياه، حيث دمرت السيول العديد من الزراعات، داعياً إلى الزراعة في المناطق المستوية والفرعية التي تبعد عن مجرى السيول الرئيسي.

وأشار إلى أن أفضل المناطق لحصر السدود هي الضيقة جداً، والتي تعمل على الحد من اندفاع المياه لعدم التأثير على السدود.

خطة استراتيجية

وأكد الدكتور عمرو عبد الحميد رفعت أستاذ الاقتصاد بمركز بحوث الصحراء، أن السيول تؤثر نفسياً على سكان هذه المناطق، خاصة بعد الكوارث التي يتعرضون لها وإعاقتها التنمية.

واقترح عبد الحميد وضع خطة إستراتيجية عاجلة للعمل على هذه السيول وبناء السدود والمشروعات للاستفادة من مياهها، إلى جانب دراسة مصادر القوة والضعف والتدخل في الوقت المناسب بالطريقة الصحيحة لتلافي السلبيات وعمل مجتمع صناعي زراعي بها.

وأوضح أن مقدار الخسائر الناتجة عن السيول منذ عام 1987 إلى عام 2010 حوالي مليار و 68 مليون جنيه بنية أساسية فقط، كما أن الخسائر المبدئية لسيول سيناء 2014 تدمير 120 كيلو متر من الطرق، بالإضافة إلى خسائر المياه، مؤكداً أننا سنحتاج من 300 إلى 400 مليون جنيه لإعادة البنية الأساسية كما كانت مرة أخرى.














إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات