«لعنة الخنازير».. هل تستوطن أرض مصر؟

الخميس 06 فبراير 2014 - 03:25 مساءً

«لعنة الخنازير».. هل تستوطن أرض مصر؟

صورة ارشيفية



 

فيروس أنفلونزا الخنازير.. اللعنة التي تهدد بقاء مصر

أنفلونزا الخنازير.. حقيقة أم «خيال صحي»!

وزيرة الصحة تنفي.. ووكيل الصحة يؤكد! نقيب “عمال النظافة”: يوجد خنازير في المقطم

نقابة الأطباء تطالب الوزارة بإعلان حالات وفاة أبنائها

احذر “الرذاذ” قاتل.. والمصاب يجب عزله

“H1N1”.. فيروس أصاب الأراضي المصرية منذ العام الماضي بالهلع والخوف، رغم ظهوره في مصر عام 2009، إلا أنه تطورت سمعته تدريجيا حتى وصلت لحالة من الترقب والقلق أن يصبح وباء، فهل سيقضي علينا فيروس “أنفلونزا الخنازير”؟.

في هذا التوقيت الشتوي من كل عام، نستيقظ على صرخات الموت من تلك اللعنة، ويواجه تلك الصرخات نفي وتكذيب أحيانا، أو تأكيد مخيف أحيانا أخرى، وفي الحالتين يبقى الأفراد في فزع من أن يصابوا به.

حقيقة فيروس أنفلونزا الخنازير:

فيروس أنفلونزا الخنازير، هو سليل لفيروس الأنفلونزا الإسبانية الذي حصد ما بين 20 - 100 مليون إنسان ما بين عامي 1918م و1920 م عقب الحرب العالمية الأولى.

ويعتبر فيروس الأنفلونزا النوع “H1N1” من أكثر الفيروسات صعوبة في دراسته لكونه يتمتع بقدرة تغير سريع، هرباً من تكوين أضداد له في الأجسام التي يستهدفها.

يقوم الفيروس بتحوير نفسه بشكل طفيف كل عامين إلى ثلاثة أعوام، وعندما تبدأ الأجسام التي يستهدفها بتكوين مناعة نحوه ونحو تحويراته الطفيفة؛ يقوم فيروس أنفلونزا الخنازير بعمل تحوير كبير يمكنه من الهرب من جهاز المناعة، مسبباً حدوث جائحة تجتاح العالم كل عدة سنوات وهو مرض تنفسي حاد وشديد الإعياء يصيب الخنازير أساساً.

أعراض ماكرة!

الكارثة الحقيقية فيما يخص تلك اللعنة، أن أعراضه تشبه كثيرا أعراض مرض الانفلونزا العادية الموسمية، حتى أصبحت الانفلونزا العادية في حد ذاتها شبح يجب الدعاء لمروره مر الكرام.

وكالعادة في فيروس الخنازير، تظهر أعراض الرشح العادية، مع ارتفاع في درجة الحرارة، ورعشة تصاحبها كحة، وألم في الحلق مع آلام في جميع أنحاء الجسم وصداع وضعف أو وهن عام ويصاب بعض الأشخاص بإسهال وقيء وتعتبر هذه الأعراض عامة حيث يمكن أن تكون بسبب أي من الأمراض الأخرى.

الحقيقة أنه من الصعب على الطبيب أن يتنبأ بإصابة الأفراد بتلك اللعنة لمقامتها فور الشعور بخطرها، أو حتى أن يتعرف على الإصابة وقت حدوثها بالفعل، فليس هناك شكوى مجدية في اكتشاف بوادر المرض، بل يجب إجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية التي يتم عن طريقها تأكيد الإصابة بالمرض أم أنها أعراض لأي من حالات أخرى.

الرذاذ القاتل:

حقا إنه لعنة.. ينتقل هذا الفيروس بين الأشخاص بسرعة كبيرة وبأبسط الأفعال، فيمثل “الرذاذ” المنتشر في الهواء عند التنفس أوالسعال أو العطس، مادة فعالة جدا في انتشار المرض، ولا تزال استجابة الجسم لهذا الفيروس مجهولة.

المصاب يجب عزله..الموت المحقق

جميعنا عن المرض يحتاج من يحنو عليه ويتهم بشئونه، ولا عجب في ذلك، ولكن هنا الأمر مختلف، فإنها منافسة مع الموت نهايتها خاسرة، يلزم على المصاب البقاء في المنزل، وتغطية الأنف والفم عند العطس أو السعال بالمنديل ثم التخلص منه على الفور مع غسل اليدين جيدا في كل مرة، وهذا لوقاية المحيطين به من العدوى.

أما إن ظهرت أعراض الأنفلونزا لشخص قادم حديثا من منطقة يتفشى فيها المرض كالمكسيك، أو تعامل مع شخص مصاب بالمرض، حسب توصية إدارة مراكز مراقبة الأمراض والوقاية الأميركية، فيجب التوجه إلى الطبيب لعمل الفحوصات اللازمة فورا، لتشخيص المرض وتأكيد الإصابة.

خنازير بالمقطم!

خلال أعوام مضت، والحكومة أعلنت ساعة الصفر للهجوم على معاقل هذا الفيروس اللعين، والقضاء على كل ما يمكنه نقله، من حرق مزارع الخنازير، والتخلص من جميع الخنازير بإعدامها، حتى أعلنت الحكومة رسالة طمأنة للشعب أكمله ضد تلك اللعنة.

وعلى النقيض، نجد رئيس النقابة العامة للعاملين بالنظافة شحاتة المقدس، يؤكد بوجود بعض الخنازير، التي نجت من الذبح والإعدام الذي شهدته مزارع الخنازير في عهد النظام البائد وأنه لم يصب أي شخص بالأنفلونزا من الخنازير لأنها بصحة جيدة.

وقال المقدس “إن الخنزير لا يوجد فيه أي أمراض ولا يوجد منه ضرر وﻻ ينقل العدوى”، مشددا على أنه ﻻ يربي خنازير؛ لأنه لعدم وجود عنابر في المذبح خاصة لذبحه!.

وزارة الصحة ..تصريحات متضاربة

في عهد نظام مبارك البائد، كان الشعب ما بين موهوم بالمرض وواقع فيه ومنكره تماما، وذلك ليس لأهواء تتحكم فيهم، بل لأن الحكومة ذاتها انكشف عنها غطاء الشفافية، وروجت الأخبار المتضاربة عن حقيقة وجود تلك اللعنة في مصر.

ومؤخرا، ورغم كل ما تتداوله المواقع الإخبارية من اكتشاف ما يقارب 24 حالة مؤكدة للإصابة بالفيروس على مستوى الجمهورية، نفت وزيرة الصحة الدكتورة مها الرباط، في تصريحات سابقة، وجود حالات إصابة بالمرض، وأن كل الحالات عبارة عن التهابات رئوية!.

وعادت الوزارة تؤكد الأعداد الحقيقية لمصابي مرض أنفلونزا الخنازير علي لسان الدكتور أحمد كامل المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الذي أكد أن 16 حالة وفاة و172 إصابة بمرض أنفلونزا الخنازير، بين المصريين حتى الآن.

وأكد كامل، أن انتشار الوباء بين المدخنين والحوامل وكبار السن وأصحاب السمنة المفرطة له فرص أكبر، مشيرا إلى أن اللقاح موجود بالصيدليات بسعر 40 جنيها.

”الأطباء” متوفون أم أحياء؟

ونفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، وفاة أي من الأطباء بسبب إصابتهم بأنفلونزا الخنازير، مشيرا إلى وجود حالتي إصابة فقط بين الأطباء، الأولى لطبيبة تدعى نجلاء فتحي وشفيت من المرض، والثانية لأحمد الشواديف ولا يزال يخضع للعلاج في مستشفى قصر العيني وسط القاهرة.

وعلى الجانب الآخر، صرح أمين صندوق نقابة الأطباء الدكتور خالد سمير، أن تسعة أطباء تعرضوا للإصابة بالمرض، توفى منهم أربعة، مشيرا إلى أن تعامل وزارة الصحة مع الحالات غير موضوعي.

وأفاد سمير مستنكرا أن الوزراة أصدرت بيانات تنفي فيها الواقعة، وتتهم الأطباء المتوفين بالإهمال قبل موتهم !.

وكشف سمير في تصريحات صحفية، أن النقابة حذرت وزارة الصحة، وطالبتها بالإعلان عن وجود المرض قبل ثلاثة أسابيع، لكنها تجاهلت هذا التحذير دون أسباب منطقية.

في حين ذلك، نفى المكتب الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة ما تداولته إحدى وسائل الإعلام المصرية نقلا عن أحد أطباء منظمة الصحة العالمية بخصوص وجود حالات وفيات بين الأطباء بسبب أنفلونزا الخنازير “H1N1 ” في مصر.

وأضاف المكتب الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة أن آخر بيانات الرصد عن الفيروس تظهر أن مجموع الحالات المصابة بهذا الفيروس هو 172 وبلغ عدد الوفيات 16، ولم تظهر هذه الحالات تمركزا فى محافظة الدقهلية.

ولعل التضارب صار حليفا لكل ما يخص مستقبل الشعب المصري، ولكن الواقع يؤكد بالفعل وقوع وفيات أصيب بلعنة “h1n1”، وما زالت وزارة “الصحة” تنفي صحة ذلك، فهل ننتظر إلى أن يتحول المرض للعنة حقيقية، أم من الأفضل أن نواجه الشعب المصري بالخطر الذي يهدده كي يستعد على الأقل لموته إن عجزت الحكومة عن حماية حياته !؟.






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات