أحدث الأخبار:

«جلوبال ريسك إنسايت» : السعودية والحوثيون لن يصلا إلى حل توافقي أبدا

الثلاثاء 01 مايو 2018 - 01:14 مساءً

«جلوبال ريسك إنسايت» : السعودية والحوثيون لن يصلا إلى حل توافقي أبدا

أرامكو في مرمى صواريخ الحوثيين مجددا


قال موقع «جلوبال ريسك إنسايت» إنّ الحرب اليمنية المستمرة منذ ثلاث سنوات تصاعدت، وتفاقمت الأزمة الإنسانية التي خلّفتها، في الوقت الذي زاد فيه الحوثيون من هجماتهم الصاروخية على اليمن، وبالرغم من أنّ الدفاعات الجوية استطاعت صدّ بعضها؛ لكنّ عديدًا منها أفلت.
 
وأثناء «الربيع العربي» اندلعت الثورة اليمنية، ثم تسارعت الأحداث وحدثت مفاوضات بشأن الانتقال السياسي لحفظ استقرار البلاد، ونقل السلطة بعيدًا عن الرئيس علي عبدالله صالح، إلى نائبه عبدربه منصور هادي؛ وبسبب التغيير في القيادات، لم يعد من الممكن احتواء الاضطرابات التي أخذت في الاختمار حينها.
 
وكانت اليمنيون يواجهون مظالم؛ فالبلد الأكثر فقرًا في العالم العربي واجه مستويات من انعدام الأمن الغذائي وتفشّي البطالة والفساد والمحسوبية، وحتى كانت هناك انقسامات قبلية وطائفية.
 
وقبل تمرّد الحوثيين على حكومة عبدربه، اقتصرت الاضطرابات على محافظة صعدة الشمالية. لكن، في 2014، استطاع الحوثيون بمساعدة القوات الموالية لعلي عبدالله صالح السيطرة على العاصمة صنعاء، واتجهوا نحو ثاني أكبر مدنة في اليمن «عدن»؛ ما حدا بالسعودية إلى تشكيل تحالف عربي موسع للتدخل عسكريًا، بإرسال قوات أو المساهمة في الغارات الجوية.
 
وبالرغم من أنّ التحالف استطاع صدّ الحوثيين جنوب اليمن، فالجماعات المتطرفة، مثل تنظيم القاعدة والدولة، استطاعا الاستفادة من اضطراب الأوضاع الأمنية، وأطلقوا هجمات إرهابية مميتة في عدن؛ ما جعل الخطوط الفاصلة بين الطرفين المتحاربين غامضة، وتحوّل الصراع إلى حرب بين الجماعات الدينية والقبلية بجانب الحرب الإقليمية، فيما تدعم إيران الحوثيين.
 
وتمكّن تنظيما الدولة والقاعدة من الاستفادة من فراغ السلطة؛ ما جعل الوصع أكثر تعقيدًا.
 
وبينما كان اللاعبون الدوليون يدفعون إلى اتجاه المفاوضات، لم تنجح أي محادثات سلام بين الأطراف المتحاربة. وقدّم «علي صالح» مبادرة إلى السعوديين العام الماضي؛ لكنه قتل بسببها أثناء محاولته الفرار من صنعاء في 4 ديسمبر العام الماضي.
 
أزمة عميقة
 
ومع الاضطراب الإقليمي لليمن، وتصاعد الصراع؛ حاول الحوثيون الانتقام من السعودية وغاراتها، بإطلاقهم هجمات متتالية على الرياض، أدّت بدورها إلى زيادة السعودية لضرباتها الجوية؛ أبرزها الهجمات الصاروخية في نوفمبر الماضي، عندما أصاب صاروخ حوثي مطار الملك خالد الدولي.
 
وتصوّر السعوديون أنّ هذا الهجوم مدبّر من إيران، وقرروا فرض حصار شامل على الموانئ البحرية والجوية، ووضع نقاط العبور تحت سيطرة السلطات السعودية. لكنّ فريقًا أمميًا معنيًا باليمن وتابعًا للأمم المتحدة حذّر من أنّ تكتيك التجويع الذي اعتمدته المملكة أخطر أداة حرب وتصيب المدنيين في مقتل، ويعتمد اليمن في 90% من موارده الغذائية على القادم من الخارج عبر هذه الموانئ ونقاط الدخول، بينما تعتبر الصادرات معدومة.
 
وتحمّل اليمنيون أسوأ تفشٍّ للكوليرا، بحسب وصف الأمم المتحدة؛ ما سبّب واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يتركز معظم السكان اليمنيين في المناطق التي يسيطر علها الحوثيون؛ ما يجعل نحو 22 مليون نسمة في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية. ويُقدّر أنّ نحو مليون أصيبوا بوباء الكوليرا، وفي الوقت الذي منعت فيه السعودية دخول الموارد الرئيسة؛ فعل الحوثيون المثل في المناطق التي يسيطرون عليها.
 
تداعيات الصراع
 
ومع مرور ثلاث سنوات على التدخل السعودي العسكري في اليمن، تخلّلته زيادة محاولة الحوثيين مهاجمة الرياض والمدن السعودية؛ فاحتمالية انتهاء الصراع أصبحت منخفضة للغاية. وأظهر الحوثيون أنهم ما زالوا قادرين على تهديد السعودية بالرغم من دفاعاتها الصاروخية، وترى المملكة أنّ الهجمات عمل إيراني من أعمال الحرب.
 
وبالنظر إلى رفض الطرفين الدخول في مفاوضات أو التنازل عن مطالبهما، فمن غير المحتمل أن يصل الجميع إلى حلفٍ توافقي إلى الأبد؛ وهو أمر لا يبشّر بالخير لليمنيين، أو حتى السعوديين، بالنظر إلى الخسائر التي تكبدوها في السنوات الثلاث الماضية.
بيع واشتري اللى نفسك فيه





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات