"فوزي عبدالحليم" يكتب : يا قدس يا حبيبتي .. غدا سيزهر الليمون

السبت 09 ديسمبر 2017 - 10:25 صباحاً

"فوزي عبدالحليم" يكتب : يا قدس يا حبيبتي .. غدا سيزهر الليمون

"فوزي عبدالحليم"


في 2 نوفمبر عام 1917 كتب وزير الخارجية البريطاني أرثر بلفور رسالة إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء اليهود في بريطانيا، قال له فيها أن الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، سُميّت تلك الرسالة الشهيرة بوعد بلفور، وكانت إيذانًا بإعلان دولة اسرائيل الذي حدث عام 1948. 
مئة عام مرّت على وعد بلفور، فيما يحصد التاريخ نتائجه حتى الآن، حيث أعلن الرئيس الأمريكي " المخبول" دونالد ترامب اعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وكما خطّ بلفور اسمه على الرسالة، 
تناقلت الشاشات ووسائل الإعلام خطّ ترامب اسمه على قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، إيذانًا بمرحلة جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي. 
وكما ساهم وعد بلفور في إقامة دولة اسرائيل، بدأت بتشجيع اليهود على الهجرة إلى فلسطين، وتمكنت بريطانيا من احتلال الأراضي الفلسطينية، فإن اعلان ترامب لن يمر مرور الكرام، بعد ان تحولت  عملية السلام الي "نصبة".  كبري ضحكت بها امريكا علي العرب وبالتالي فان قرار الرئيس ترامب يعتبر ذريعة لاسرائيل بابتلاع القدس كلها وبالتالي فان كل ماتم من اتفاقات بين العرب واسرائيل صارت مثل العدم لانك لن تتفاوض علي شئ قد ذهب وضاع وتم ابتلاعه ..!!!
ويتشابه وعد بلفور الذي كان ذروة تأييد الاستعمار البريطاني للحركة الصهيونية، فإن "وعد" ترامب هو ذروة التأييد الأمريكي لإسرائيل.   واعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء الماضى  بالقدس عاصمة لإسرائيل رسميا... بعد ان زعم أن هذه الخطوة تصب في مصلحة عملية سلام،وهو رجل افاق بعد ان لهف حوالي نص تريليون دولار من اموال العرب في جولته بدول الخليج منذ شهرين فانه الان يتحدى العرب ويصفهعم علي وجوههم ويستهين بهم لانه يدرك تماما هو وصناع القرار في البيت الاسود الذى يدير العالم .. ان العرب كالجثه المتعفنه لن يحركوا ساكنا ولن يخرج رد فعلهم عن بعض بيانات الشجب والاستنكار وستعود الامور كما كانت وستبتلع اسرائيل القدس وماحولها من اراضى الفلسطينيين ..!!!
في حين يتوقع البعض أن تؤجج تلك الخطوة التوتر والاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط...وتزيد من العنف  ...كما ان المجتمع الدولي لن يعترف بسيادة إسرائيل على كل القدس التي تضم مواقع إسلامية ويهودية ومسيحية مقدسة، حيث  أن الفلسطينيين يطالبون بالمدينة عاصمة لدولة مستقلة معترف بها دوليًا على أساس حدود 1967.
اما عن موقف الدول الاوربية فانة ذر للرماد في العيون ولن يفعلوا شيئا يتعارض مع مصلحه امريكا واليهود ولن يقدموا لنا سوى بعض بيانات الشجب التى لن تقدم ولن تؤخر رغم ان اموال العرب هى التى تنعش اقتصادات هذه الدول .
للاسف ياسادة نحن في زمن لايحترم سوى الاقوياء من يمتلكون القوة والتكنولوجيا وترسانات الاسلحة اما الضعفاء امثال العرب فلا شئ امامهم سوى البكاء علي الاطلال لانهم فعلوا بانفسهم مالم يفعل احدا من قبل ...العرب يتقاتلون بسلاح امريكا والغرب ويدفعون مليارات الدولارات لتشغيل مصانعهم ورغم ذلك لايحترموننا لاننا " نكره "  و"متشرذمون" وهم يعرفون ان العرب اعداء الحضارة ولو تمكنوا لدمروا حضارتهم ولذلك فهم يتفننون في تفتيت بلدان العرب وتقسيمها وغرس النزاعات الطائفيه والمذهبية وللاسف فان العرب بغبائهم يساعدون الغرب علي تدمير بلدانهم .
واذا عدنا بالذاكره الي الوراء حوالي 48 سنة وبالتحديد في 21 أغسطس عام 1969 عندما أقدم احد المتصهينين  وهوأسترالي الجنسية اسمه «دنيس مايكل روهان» ،على إشعال النار في المسجد القبلي من المسجد الأقصى،
ساعتها  قالت جولدا مائيررئيسة وزراء الكيان الصهيونى  (لم انم طوال الليل كنت خائفة من أن يدخل العرب إسرائيل افواجا من كل مكان، ولكن عندما اشرقت شمس اليوم التالي علمت ان باستطاعتنا ان نفعل اي شيء نريده)..
ويبدوا ان هذهالعجوز الشمطاء لا رحمها الله ولعنها في كل كتاب  قرأت تاريخنا الاغبر جيدا فقد عرفت اننا لن نفعل شيئا سوى الزعيق والمظاهرات هنا وهناك وستضيع القدس كما ضاعت باقي فلسطين ....!!!
*ولن اجد اروع مما كتب الشاعر العبقري الراحل نزار قبانى في قصيدة القدس يلخص فيها احوال مدينة الاحزان وما تتعرض له علي ايدى الصهاينة ويتحصر علي ماالت اليه مدينه الزيتون حينما قال :
*بكيت.. حتى انتهت الدموع
صليت.. حتى ذابت الشموع
ركعت.. حتى ملّني الركوع
سألت عن محمد، فيكِ وعن يسوع
يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء
يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء
يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع
يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع
حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول
يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرسول
حزينةٌ حجارةُ الشوارع
حزينةٌ مآذنُ الجوامع
يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد
من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟
صبيحةَ الآحاد..
من يحملُ الألعابَ للأولاد؟
في ليلةِ الميلاد..
يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان
يا دمعةً كبيرةً تجولُ في الأجفان
من يوقفُ العدوان؟
عليكِ، يا لؤلؤةَ الأديان
من يغسل الدماءَ عن حجارةِ الجدران؟
من ينقذُ الإنجيل؟
من ينقذُ القرآن؟
من ينقذُ المسيحَ ممن قتلوا المسيح؟
من ينقذُ الإنسان؟
يا قدسُ.. يا مدينتي
يا قدسُ.. يا حبيبتي
غداً.. غداً.. سيزهر الليمون
وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون
وتضحكُ العيون..
وترجعُ الحمائمُ المهاجرة..
إلى السقوفِ الطاهره
ويرجعُ الأطفالُ يلعبون
ويلتقي الآباءُ والبنون
على رباك الزاهرة..
يا بلدي..
يا بلد السلام والزيتون
نزار قباني
فوزى عبد الحليم



ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات